تحقيقات وتقارير

تعديل مؤشر الأجور في بلجيكا: CD&V يُفاجئ الجميع ويمرر القانون

بلجيكا 24- قبل يومين فقط من التصويت الحاسم في البرلمان، اختار الحزب المسيحي الديمقراطي CD&V عدم عرقلة إصلاح نظام مؤشر الأجور التلقائي، مفضلاً الحصول على مكاسب وضمانات في ملفات أخرى.

ضوء أخضر مفاجئ رغم التوترات

يبدو أن الحكومة قد نجت من أزمة سياسية وشيكة بخصوص “قانون البرنامج“. فبالرغم من النبرة الحادة والانتقادات العلنية التي وجهها رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي، سامي مهدي، استقر الحزب في النهاية على التصويت لصالح المشروع يوم الخميس المقبل، لتنتهي جولة من المفاوضات المعقدة داخل التحالف الحاكم.

وينص المشروع الحكومي المثير للجدل على وضع سقف لآلية التعديل التلقائي للأجور (L’indexation) مرتين خلال الولاية التشريعية الحالية، وذلك لجميع الرواتب والمعاشات التقاعدية التي تتجاوز قيمتها 4000 يورو إجمالي (Brut)، وهو إجراء تبرره الحكومة بالسعي لتخفيف الضغط عن المالية العامة وتعزيز تنافسية الشركات.

صيغة بديلة رفضتها الحكومة

وكان “سامي مهدي” قد هاجم بشدة نهاية الأسبوع الماضي ما وصفه بـ “عناد” الأغلبية الحكومية في التمسك بهذا الإجراء. وتبنى رئيس الحزب مقترح الشركاء الاجتماعيين الذي يطالب بتعديل طريقة دمج أسعار الطاقة في حساب المؤشر لإبطاء ارتفاعه بشكل عام، بدلاً من فرض سقف مباشر.

“الصيغة الحكومية الحالية ستضرب القوة الشرائية لنصف المتقاعدين والعديد من الموظفين والعمال النشطين، فضلاً عن فرض تعقيدات إدارية وفنية لا داعي لها على أصحاب العمل”، محذراً من تراجع التنافسية الاقتصادية.

ووفقاً لتقديرات الحزب، فإن الآلية التي تصر عليها الحكومة ستكون أقل ربحية للدولة على المدى الطويل، في حين أن ضررها المباشر سيقع على كاهل الطبقة المتوسطة.

مقايضة سياسية: العين على الإصلاح الضريبي

ورغم تمسك الحزب باعتراضاته الجوهرية على نص القانون، إلا أن واقعية العمل السياسي فرضت كلمتها في النهاية. ومقابل تمرير هذا القانون يوم الخميس، حصل الحزب المسيحي الديمقراطي على ضمانات سياسية قوية وتعهدات حاسمة بشأن الملفات الكبرى المقبلة، وفي مقدمتها الإصلاح الضريبي المستقبلي، وهو الملف الإستراتيجي الذي يسعى الحزب لفرض أولوياته الاقتصادية والاجتماعية من خلاله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!