عنف داخل ترام في الساحل البلجيكي.. إصابة 7 أشخاص بعد اعتداء عنيف من شبان بلا تذاكر
بلجيكا 24- شهدت مدينة De Panne البلجيكية الواقعة على الساحل حادثة عنف خطيرة داخل أحد ترام شركة النقل العام “دي لاين” بعد أن تحوّل تفتيش روتيني للتذاكر إلى شجار عنيف أسفر عن إصابة سبعة أشخاص ونقلهم إلى المستشفى، بينهم عناصر شرطة وسائق الترام ومراقبو التذاكر.
الحادثة التي أثارت جدلاً واسعاً في بلجيكا أعادت النقاش مجدداً حول تزايد أعمال العنف داخل وسائل النقل العام، خاصة خلال فترات العطل الصيفية التي تشهد ازدحاماً كبيراً في المدن الساحلية.
بداية الحادثة داخل ترام “دي لاين”
وفق المعلومات المتداولة، بدأت الواقعة عندما طلب مراقبو التذاكر من أربعة شبان تتراوح أعمارهم بين 18 و19 عاماً إبراز تذاكر السفر الخاصة بهم أثناء وجودهم داخل ترام تابع لشركة “دي لاين” بمدينة De Panne الساحلية.
لكن الشبان لم يتمكنوا من تقديم أي تذكرة صالحة، ما أدى إلى توتر سريع داخل العربة. وبعد دقائق قليلة تطور النقاش إلى اشتباك عنيف تخللته لكمات وركلات واعتداءات مباشرة على الموظفين والمسافرين.
وأظهرت مقاطع مصورة تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي لحظات الفوضى داخل الترام، حيث بدت مشاهد التدافع والضرب بشكل عنيف، وسط حالة من الذعر بين الركاب.
إصابة شرطيين وسائق الترام وأربعة مراقبين
الحادث لم يقتصر على المشادة الكلامية، بل انتهى بإصابة سبعة أشخاص نقلوا جميعاً إلى المستشفى لتلقي العلاج.
- شرطيان تدخلا لاحتواء الوضع
- سائق الترام
- أربعة من مراقبي التذاكر
وبحسب المعطيات الأولية، فإن بعض الإصابات نتجت عن الضرب المباشر على الرأس والركلات العنيفة أثناء محاولة السيطرة على المعتدين داخل الترام.
كيف تطورت الأحداث بهذه السرعة؟
بحسب رواية شركة النقل البلجيكية “دي لاين”، حاول المراقبون منع أحد الشبان من الفرار بعد ضبطه من دون تذكرة، فيما تمكن ثلاثة آخرون من مغادرة الترام في البداية قبل أن يعودوا مجدداً لمساندة صديقهم.
هذا التطور تسبب في تفاقم الوضع بسرعة كبيرة، خصوصاً بعد تدخل بعض الركاب الذين حاولوا الفصل بين الطرفين وتهدئة الأجواء.
المتحدثة باسم شركة “دي لاين”، إيني بيترز، أوضحت أن مراقبي التذاكر يملكون صلاحيات قانونية تسمح لهم بمنع المخالفين أو الأشخاص المثيرين للشغب من الهروب إلى حين وصول الشرطة.
وأضافت أن الموظفين مخولون بالتدخل عندما يتعلق الأمر بحماية النظام والأمن داخل وسائل النقل العام، خاصة في الحالات التي تتضمن سلوكاً عدوانياً أو رفضاً الامتثال للقوانين.
نقابات النقل تدافع عن الموظفين
من جهتها، اعتبرت النقابات العمالية أن استخدام القوة من طرف الموظفين كان بمثابة “دفاع عن النفس” في مواجهة الاعتداءات التي تعرضوا لها.
وقال النقابي البلجيكي ستيفان ديريكس إن ما جرى يُظهر حجم الضغوط والمخاطر التي يواجهها موظفو النقل يومياً، مضيفاً أن من غير الممكن مطالبة المراقبين أو السائقين أو حتى رجال الشرطة بعدم الرد عندما يتعرضون للضرب المباشر.
كما دعت النقابات إلى تعزيز التواجد الأمني داخل الترامات خلال موسم الصيف، معتبرة أن المدن الساحلية تصبح أكثر حساسية خلال فترات العطل بسبب ارتفاع أعداد المسافرين والسياح.
توقيف المتورطين وقرارات قضائية أولية
وعقب الحادثة، تم توقيف الشبان الأربعة المتورطين في الاعتداء.
- تم الإفراج عن ثلاثة منهم بشروط
- وُضع الشاب الرابع تحت مذكرة توقيف رسمية
ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد جميع الملابسات، خصوصاً بعد انتشار مقاطع الفيديو التي وثقت أجزاء من الحادثة.
تصاعد العنف في وسائل النقل البلجيكية
تعيد هذه الواقعة إلى الواجهة المخاوف المتزايدة من تصاعد أعمال العنف داخل وسائل النقل العامة في بلجيكا، حيث سجلت السنوات الأخيرة حوادث متكررة استهدفت موظفي شركات النقل أو عناصر الأمن.
ويؤكد مختصون أن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية إضافة إلى الاكتظاظ خلال المواسم السياحية تسهم أحياناً في رفع مستوى التوتر داخل القطارات والترامات والحافلات.
كما تطالب شركات النقل والنقابات منذ فترة طويلة بفرض عقوبات أكثر صرامة ضد المعتدين على الموظفين العموميين والعاملين في قطاع النقل.
مطالب بتشديد الإجراءات الأمنية
بعد هذه الحادثة، تجددت الدعوات لتركيب مزيد من كاميرات المراقبة داخل الترامات وتعزيز الدوريات الأمنية في المناطق السياحية، خصوصاً على الساحل البلجيكي خلال فصل الصيف.
ويرى كثيرون أن حماية موظفي النقل والركاب أصبحت ضرورة ملحة، في ظل تكرار حوادث العنف التي قد تتحول في بعض الأحيان إلى مواجهات خطيرة تهدد السلامة العامة.
