اخبار اوروبا
لمحاربة الإرهاب …أوروبا تتجه للتحالف مع دول عربية
مع استمرار حال الاستنفار في أوروبا، بعد اعتداءات باريس بين 7 و9 الشهر الجاري وكشف خلية جهادية في بلجيكا، دعا وزراء الخارجية الأوروبيون في اجتماع عقدوه ببروكسيل أمس وحضره الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، إلى زيادة التعاون بين بلدانهم والبلدان العربية في مكافحة الإرهاب.
ويمهد هذا الاجتماع لقمة يعقدها رؤساء الدول والحكومات الأوروبية في 12 شباط (فبراير)، الذين يريدون تعزيز مراقبة «المقاتلين الأجانب» الأوروبيين العائدين من القتال في سورية أو العراق.
في غضون ذلك، ألغت حركة «وطنيون أوروبيون ضد أسلمة الغرب» (بيغيدا) المعادية للإسلام في ألمانيا، تجمعاً أسبوعياً في دريسدن (شرق) بسبب تلقي أحد قادتها، لوتس باخمان، تهديداً بالقتل من تنظيم «داعش». لكن حوالى 300 من أعضاء فرعها في الدنمارك تظاهروا في العاصمة كوبنهاغن، علماً بأنها تمددت منذ إنشائها في ألمانيا في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي إلى دول أوروبية أخرى، بينها النروج وإسبانيا.
وأعلن المكتب الفيديرالي للدستور في ألمانيا، وهو جهاز استخبارات داخلي، أنه يراقب منذ فترة نحو مئة خلية وشبكة إسلامية في البلاد تضم كل واحدة منها بين 10 و80 شخصاً. وأبدى قلقه من تنامي التطرف بين الإسلاميين القادمين من دول القوقاز.
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني: «يجب أن نعزز تعاوننا مع البلدان العربية، لتشديد عمليات مراقبة حدود فضاء شينغن، ومكافحة تهريب الأسلحة، وإنشاء سجلات مشتركة للمسافرين جواً». وزادت: «تستهدف الهجمات الإرهابية خصوصاً المسلمين في العالم، لذا نحتاج إلى إنشاء تحالف وإجراء حوار لنخوض المواجهة معاً».
واعتبر العربي أن مكافحة الإرهاب «ليست مسألة عسكرية أو أمنية فقط، لذا يجب خوضها على المستوى الفكري والثقافي والإعلامي والديني».
وصرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس: «نظراً إلى ما حصل في فرنسا وبلجيكا وسواهما، نأمل في أن يدرك البرلمان الأوروبي ضرورة إقرار السجلات المشتركة للمسافرين جواً». ودعا نظيره البلجيكي ديدييه ريندرس إلى «مزيد من تبادل المعلومات لتعقب جميع المقاتلين الأجانب».
وأصدرت بلجيكا مذكرة توقيف أوروبية في حق مشبوه جزائري بالإرهاب أوقف في اليونان، وقد يكون على علاقة بخلية جهادية اعتقل أفرادها الأسبوع الماضي. أما المغربي الأصل عبد الحميد أبا عود، القائد المزعوم للخلية البلجيكية التي خططت لمهاجمة شرطيين في الشارع، فما زال فاراً، علماً أنه قاتل سابقاً في صفوف «داعش» في سورية.
ومع إلغاء التظاهرة الأسبوعية لـ «بيغيدا» في مدينة دريسدن الألمانية، والتي كانت حشدت 25 ألف شخص الإثنين الماضي، أكدت القيادية في الحركة كاثرين أويرتل، أن «بيغيدا» تنوي مواصلة التظاهر «بعد تحديد مفهوم أمني» لم تكشفه، وفتح «حوار» مع الأحزاب السياسية والصحافة. وقالت: «لن نسمح بحرماننا حق التجمع والتعبير بحرية»، واضافت «أساءت الصحافة فهمنا، فنحن لسنا منظمة معادية للأجانب،»، ونحن مستاؤون من وصف الطبقة السياسية لنا بأننا عار على ألمانيا». وكانت المستشارة أنغيلا مركل قالت إن «حرية التظاهر مكسب غالٍ جداً تجب صيانته أكثر ما يمكن».
وعرضت أويرتل مع قيادي «بيغيدا» المستهدف في الهجوم المزعوم لوتس باخمان بياناً من ست نقاط يعتبر قاعدة «نقاش مع الأحزاب» يدعوان فيه إلى «التحكم في نوعية الهجرة» على غرار كندا، من أجل جلب عمال متدربين، وفرض «واجب اندماج» على الأجانب.
وكالات