في خطوة رائدة عالميًا.. دولة تعتمد الذكاء الاصطناعي كمادة دراسية من الحضانة
بلجيكا 24- في خطوة تعليمية جريئة تعكس رؤية استباقية، أعلنت الإمارات العربية المتحدة عن إدراج الذكاء الاصطناعي كمادة دراسية إلزامية في جميع مراحل التعليم العام، ابتداءً من رياض الأطفال وحتى المرحلة الثانوية.
ويأتي هذا القرار ضمن استراتيجية وطنية أشمل تهدف إلى ترسيخ مكانة الدولة كقوة إقليمية وعالمية في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.
القرار، الذي أعلنه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، يمثل نقلة نوعية في الفكر التربوي، حيث سيتم تقديم دورات مخصصة في الذكاء الاصطناعي بدءًا من العام الدراسي المقبل في المدارس الحكومية.
ووفقًا لما أكدته وزيرة التربية والتعليم، سارة الأميري، فإن الهدف الأساسي هو تزويد الطلاب “بالمعرفة والمهارات اللازمة لفهم مبادئ الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في الحياة اليومية”، مع التركيز على تمكينهم من “إنشاء وتطوير حلول ذكية” في المستقبل.
ليست هذه المبادرة الأولى من نوعها في الدولة الخليجية الطموح، فقد كانت الإمارات أول دولة في العالم تنشئ وزارة للذكاء الاصطناعي عام 2017، ما يعكس رغبتها الجادة في الاستثمار في العقول الشابة وبناء اقتصاد معرفي مستدام.
كما تحتضن العاصمة أبوظبي “جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي”، وهي أول مؤسسة أكاديمية عالمية متخصصة حصريًا في هذا المجال، ولديها شراكات استراتيجية مع مؤسسات دولية كبرى مثل “مايكروسوفت” و”بوليتكنيك” الفرنسية.
وفي سياق موازٍ، أعلنت الإمارات هذا العام عن استثمارات ضخمة في فرنسا بقيمة تتراوح بين 30 و50 مليار يورو، تشمل إنشاء حرم جامعي متخصص في الذكاء الاصطناعي، ومركز بيانات عملاق يُتوقع أن يكون من بين الأهم في أوروبا.
كما يشارك صندوق الاستثمار الإماراتي “MGX” في خطة “Stargate” الأمريكية، التي تهدف إلى ضخ مليارات الدولارات في مشاريع الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.
