بلجيكا 24- دخل إضراب رجال الإطفاء في العاصمة البلجيكية بروكسل مرحلة جديدة بعدما أعلنت النقابات استمرار التحرك بشكل مفتوح، إثر اجتماع مع رئيس حكومة بروكسل بوريس ديلييس لم يسفر عن أي تقدم بشأن مطالب العاملين المتعلقة بنقص الموظفين وضعف الإمكانيات.
سيارات الإطفاء لا تزال متوقفة
وتبقى العديد من سيارات الإطفاء داخل المراكز مع استمرار الإضراب، في وقت تطالب فيه النقابات بتوفير المزيد من الموارد البشرية والمعدات اللازمة لضمان أداء المهام بالشكل المطلوب.
وأكد باتريك جيبنز، ممثل نقابة ACOD، أن عدد رجال الإطفاء الحالي لا يكفي لتغطية احتياجات العاصمة، موضحًا أن المراكز تضطر باستمرار إلى طلب دعم من زملاء في مواقع أخرى، وهو ما يؤدي إلى إطالة زمن الاستجابة للحوادث.
وأضاف أن النقص لا يقتصر على فرق الإطفاء فقط، بل يشمل أيضًا مركز تلقي مكالمات الطوارئ، مشددًا على أن كل ثانية قد تكون حاسمة عند اندلاع الحرائق أو وقوع الحوادث الخطيرة.
إضراب إطفائيي بروكسل يتواصل وتحذير عاجل للسكان
النقابات: الإضراب هو الخيار الأخير
وترى النقابات أن الأزمة ليست جديدة، بل سبق أن نبهت إليها السلطات منذ عدة أشهر دون أن يتم اتخاذ إجراءات كافية لمعالجتها.
وقال إيف دي فوخيلايره، ممثل نقابة ACV، إن رجال الإطفاء لا يرغبون في اللجوء إلى الإضراب، لكنه أصبح الوسيلة الأخيرة للضغط على المسؤولين السياسيين من أجل التحرك وإنهاء أزمة نقص الكوادر والتمويل.
وكانت فرق الإطفاء قد نفذت إضرابًا سابقًا ليلة رأس السنة، كما توقفت عن العمل خلال العيد الوطني البلجيكي يوم الثلاثاء. وكان من المفترض أن يستمر التحرك لمدة 24 ساعة فقط، لكنه امتد بعد عدم إجراء أي مفاوضات مع حكومة بروكسل.
اجتماع دون نتائج
وعقدت النقابات، التي تضم ACV وACOD والنقابة المستقلة VSOA، اجتماعًا مع رئيس حكومة بروكسل بوريس ديلييس، إلا أن الطرفين أقرا بعد انتهائه بأن المباحثات لم تحقق أي نتائج ملموسة.
وقال ستيفن جيليسن، ممثل نقابة ACV، إن حكومة بروكسل لم تقدم حلولًا عملية لمعالجة النقص في عدد الموظفين أو لتعويض ضعف التمويل، مضيفًا أن المقترحات المطروحة حاليًا أقل مما سبق أن وافقت عليه الحكومة في قرارات سابقة.
العمل بثلث القدرة التشغيلية
ورغم استمرار الإضراب، تواصل فرق الإطفاء تقديم الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، حيث تعمل حاليًا بما يقارب ثلث قدرتها التشغيلية المعتادة.
وأكدت النقابات أن الحد الأدنى من عناصر الإطفاء لا يزال متواجدًا لضمان حماية السكان، مشيرة إلى أنه في حال وقوع حوادث كبيرة أو حرائق واسعة النطاق، يمكن طلب تعزيزات من فرق الإطفاء القادمة من خارج منطقة بروكسل.
وتبقى الأنظار موجهة إلى حكومة بروكسل خلال الأيام المقبلة، في انتظار استئناف المفاوضات والتوصل إلى اتفاق ينهي الإضراب ويعيد خدمات الإطفاء إلى كامل طاقتها التشغيلية.
