بلجيكا 24- قررت شركة إنفرابيل، المسؤولة عن إدارة شبكة السكك الحديدية في بلجيكا، خفض سرعة القطارات على خط القطارات السريعة الرابط بين بروكسل والحدود الفرنسية بسبب موجة الحر الشديدة المتوقعة خلال الأيام المقبلة.
ويأتي هذا الإجراء الوقائي في وقت تشهد فيه بلجيكا ودول أوروبية أخرى ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة، الأمر الذي يفرض تحديات تقنية على البنية التحتية لقطاع النقل بالسكك الحديدية.
القطارات ستسير بسرعة 170 كيلومتراً في الساعة
اعتباراً من يوم الأربعاء وحتى نهاية يوم السبت، ستخفض سرعة القطارات على الخط السريع من 300 كيلومتر في الساعة إلى 170 كيلومتراً في الساعة.
وسيطبق هذا الإجراء يومياً خلال الفترة الممتدة بين الساعة الواحدة ظهراً والسابعة مساءً، وهي الساعات التي تشهد عادة أعلى درجات الحرارة.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا التعديل إلى زيادة مدة الرحلة على الجزء البلجيكي من خط بروكسل – باريس بنحو 12 دقيقة إضافية.
الإجراء يقتصر على خط السرعة الفائقة بين بلجيكا وفرنسا
أكدت إنفرابيل أن القرار يخص حصراً خط «LGV 1»، وهو خط السكك الحديدية فائق السرعة الذي يربط بروكسل بالحدود الفرنسية ويستخدمه عدد كبير من قطارات المسافات الطويلة والرحلات الدولية.
ولا يشمل هذا الإجراء بقية خطوط السكك الحديدية في بلجيكا، إذ يرتبط بخصائص تقنية محددة موجودة على هذا الخط السريع.
الحرارة المرتفعة تؤثر في الأسلاك الكهربائية
أوضحت الشركة أن سبب تقليص السرعة يعود إلى طبيعة الأسلاك الكهربائية العلوية التي تزود القطارات بالطاقة.
وكما هو الحال مع جميع المعادن، تتمدد هذه الأسلاك عندما تتعرض لدرجات حرارة مرتفعة. ويمكن أن يؤدي هذا التمدد إلى ارتخاء بعض الكابلات، ما يزيد احتمال حدوث أعطال أو اضطرابات في حركة القطارات.
ولهذا السبب، فضلت الشركة اعتماد إجراء احترازي يحد من سرعة القطارات خلال فترات الحر الشديد، بهدف تقليل الضغط على البنية التحتية وضمان استمرار حركة القطارات في ظروف آمنة.
إجراءات وقائية لتجنب الأعطال
تؤكد إنفرابيل أن خفض السرعة يهدف قبل كل شيء إلى منع وقوع حوادث تقنية أو انقطاعات مفاجئة في حركة القطارات. وتعد هذه الإجراءات جزءاً من بروتوكولات السلامة التي تطبقها شركات السكك الحديدية عند مواجهة ظروف مناخية استثنائية.
ورغم أن المسافرين سيحتاجون إلى بضع دقائق إضافية للوصول إلى وجهاتهم، فإن الشركة تعتبر أن الحفاظ على سلامة الشبكة وضمان استمرارية الخدمة يبرران هذا القرار المؤقت حتى انتهاء موجة الحر الحالية.
