اخبار دولية

خبير دولي: الهجوم الأمريكي على فنزويلا واختطاف “مادورو” خرق صريح للقوانين الدولية

بلجيكا 24- أكد Tanguy Struye، بروفيسور العلوم السياسية في جامعة لوفان UCLouvain، أن العملية العسكرية الأمريكية التي استهدفت فنزويلا وأسفرت عن اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، تُعد “غير قانونية” وتتعارض بشكل مباشر مع أحكام القانون الدولي.

وأوضح الخبير، في تصريحات لوكالة “Belga” اليوم السبت، أن التدخل العسكري الذي وقع في العاصمة كاراكاس وضواحيها، يمثل انتهاكاً لسيادة الدول، لاسيما وأن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يمنح أي تفويض رسمي لإجراء مثل هذه العملية العسكرية.

بين التشريع الأمريكي والشرعية الدولية

وفي قراءة للموقف من منظور التشريعات الأمريكية، أشار Struye إلى أن المسألة تبدو أكثر تعقيداً. فمن الناحية الدستورية، لا يحق للرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) التدخل عسكرياً دون إذن من الكونغرس، وهو الجهة الوحيدة المخولة بإعلان الحرب.

“من المرجح أن تتذرع الولايات المتحدة بمذكرة الاعتقال الصادرة في عام 2020 ضد  نيكولاس مادورو بتهمة ‘الإرهاب المرتبط بالمخدرات’ لمحاولة إضفاء صبغة قانونية على هذا الهجوم.”

تراجع هيبة القانون الدولي

ويرى البروفيسور أن المصلحة الوطنية للدول الكبرى باتت تتقدم دائماً على القانون الدولي، مؤكداً أن واشنطن لا تواجه مخاطر حقيقية جراء هذا الفعل سوى الإدانات الدبلوماسية والكلامية. وأضاف: “القانون الدولي لم يعد يُحترم كما كان، ونحن نشهد تزايداً في الانتهاكات الصارخة خلال النزاعات المعاصرة”.

وضرب Struye مثالاً بتدخل حلف الناتو في كوسوفو عام 1999، والذي تم أيضاً دون تفويض صريح من الأمم المتحدة، للإشارة إلى أن انتهاك القانون الدولي ليس حكراً على طرف واحد.

تداعيات إقليمية ودولية

واختتم الخبير تصريحاته بالتوقع بأن تشهد الأيام المقبلة موجة من الإدانات القوية من دول مثل روسيا وإيران، محذراً من أن سيادة الدول أصبحت في خطر متزايد، وأن عمليات اختطاف أو اغتيال القادة السياسيين قد تصبح نهجاً متكرراً في الساحة الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!