التضخم في بلجيكا يقفز إلى 4.69%.. أسعار الطاقة والوقود تشعل الارتفاع
بلجيكا 24- قفز معدل التضخم في بلجيكا إلى 4.69% خلال سبتمبر، مدفوعًا بشكل أساسي بالارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، في وقت بدأت فيه تكلفة عدد من السلع والخدمات في الضغط بشكل أكبر على ميزانيات الأسر.
وبحسب الأرقام التي نشرها مكتب الإحصاء البلجيكي Statbel، ارتفع التضخم من 3.97% في أغسطس إلى 4.69% في سبتمبر، مع تسجيل زيادات واضحة في مجموعة من المنتجات والخدمات.
الوقود والغاز والكهرباء في صدارة الارتفاعات
كان قطاع الطاقة المحرك الأبرز لارتفاع الأسعار خلال سبتمبر، حيث شهدت أسعار الوقود والغاز الطبيعي والكهرباء والمازوت المخصص للتدفئة زيادات ملحوظة.
كما ارتفعت تكلفة الرحلات السياحية المنظمة، ما ساهم بدوره في دفع مؤشر الأسعار إلى الأعلى.
في المقابل، ساعد انخفاض أسعار بعض المنتجات والخدمات على الحد جزئيًا من ارتفاع التضخم، وفي مقدمتها تذاكر الطيران واللحوم والمشروبات الكحولية وغير الكحولية.
تضخم الطاقة يتجاوز 24%
وكان التطور الأكثر لفتًا للانتباه هو تسارع التضخم المرتبط بالطاقة.
فبعد أن بلغ 10.59% في يوليو، ارتفع إلى 16.47% في أغسطس، قبل أن يقفز إلى 24.37% في سبتمبر.
وجاء ذلك في وقت شهدت فيه أسواق الغاز والنفط تقلبات قوية خلال الأسابيع الأخيرة، مع تأثير التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط على أسعار الطاقة.
وفي الثلاثاء، عند حوالي الساعة 11:45، كان سعر برميل خام برنت، الذي يمثل المرجع الدولي لأسعار النفط، يبلغ نحو 104.7 دولارًا.
التضخم الأساسي بقي عند نحو 3%
أما التضخم الأساسي، الذي يستبعد تأثير تغير أسعار منتجات الطاقة والمواد الغذائية غير المصنعة، فقد استقر تقريبًا دون تغير كبير.
وبلغ معدل التضخم الأساسي 3.00% في سبتمبر، مقارنة بـ2.99% خلال أغسطس.
ماذا حدث لمؤشر الصحة؟
كما ارتفع التضخم المحسوب على أساس مؤشر الصحة إلى 4.00% في سبتمبر، بعدما كان عند 3.44% في أغسطس.
ووصل مؤشر الصحة السلس إلى 101.20 نقطة خلال سبتمبر، في حين يبلغ مؤشر المحور التالي المرتبط بأجور القطاع العام والإعانات الاجتماعية 102.29 نقطة.
ويكتسب هذا المؤشر أهمية خاصة في بلجيكا، لأنه يرتبط بآلية تعديل بعض الأجور والإعانات عندما يصل المؤشر إلى مستوى المحور المحدد.
أسعار الطاقة تعيد التضخم إلى الواجهة
وتوضح أرقام سبتمبر مدى تأثير الطاقة على تطورات التضخم في بلجيكا، بعدما أصبحت الزيادة في أسعار الغاز والكهرباء والوقود العامل الرئيسي وراء تسارع ارتفاع الأسعار.
وفي الوقت نفسه، فإن وجود منتجات وخدمات سجلت انخفاضًا في الأسعار، مثل تذاكر الطيران وبعض المواد الغذائية والمشروبات، خفف من الارتفاع الإجمالي للمؤشر، لكنه لم يكن كافيًا لمنع التضخم من الصعود إلى 4.69%.
التضخم في منطقة اليورو والسياسة النقدية
وتأتي هذه التطورات في سياق ارتفاع مستويات التضخم في منطقة اليورو أيضًا، الأمر الذي دفع البنك المركزي الأوروبي (BCE) إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مجددًا بمقدار ربع نقطة في 10 سبتمبر الماضي.
ووصل سعر الفائدة الرئيسي إلى 2.5%، وهو أعلى مستوى له منذ مارس 2025، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بتطورات الأسعار.
وتبقى أسعار الطاقة من أبرز العوامل التي يمكن أن تؤثر في مسار التضخم خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع استمرار تقلبات أسواق النفط والغاز.
