اخبار بروكسل

نائبة في برلمان بروكسل تثير الجدل بعد أحداث الشغب: “لا أملك الكثير من التعاطف”

بلجيكا 24- أثارت تصريحات النائبة البلجيكية أورولي تشيكالسكي عن حزب الحركة الإصلاحية MR موجة واسعة من التفاعل بعد تعليقها على أعمال العنف التي رافقت المظاهرات المناهضة لإصلاح التعليم في وسط بروكسل خلال الأيام 4 و5 و6 يونيو الجاري.

وجاءت تصريحات النائبة خلال استضافتها في برنامج “Bonjour Bruxelles” مع الإعلامي فابريس غروفيللي، حيث تحدثت بنبرة حادة تجاه المتورطين في أعمال التخريب والاشتباكات التي شهدتها العاصمة البلجيكية.

وبحسب السلطات البلجيكية، تم توقيف 23 شخصاً على خلفية الأحداث، بتهم تتراوح بين التمرد على الشرطة، ورشق العناصر الأمنية بالمقذوفات، إضافة إلى تخريب سيارات ومحال تجارية ومحاولات إشعال النار في سكوترات كهربائية وحاويات قمامة.

ومن بين الموقوفين، هناك 6 بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و48 عاماً، إلى جانب 17 قاصراً تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاماً، وهو ما أثار قلقاً واسعاً لدى المسؤولين المحليين.

وقالت النائبة أورولي تشيكالسكي إنها تشعر بصدمة كبيرة تجاه حجم العنف الذي شهدته شوارع بروكسل، مؤكدة أنها لا تبدي الكثير من التعاطف مع المشاركين في أعمال التخريب.

وأضافت: “في عمرهم كنت أجلس خلف دفاتري الدراسية، لأن الحصول على شهادتي بسرعة كان أهم شيء بالنسبة لي حتى أتمكن من الاعتماد على نفسي وأن أكون مستقلة بشكل كامل”.

وفي الوقت نفسه، شددت النائبة على ضرورة التفريق بين الحق الديمقراطي في التظاهر وبين أعمال العنف والتخريب التي ترافق بعض التحركات في الشوارع.

وقالت في هذا السياق: “أنا مع حرية التعبير وحق التظاهر، لكن بشكل سلمي يحترم الجميع. ما حدث من تخريب لمحطات الحافلات وحاويات القمامة وأعمال العنف أمر صادم بالنسبة لي”.

كما عبّرت عن قلقها من العدد الكبير للقاصرين ضمن الموقوفين، معتبرة أن ذلك يعكس مشكلة اجتماعية أعمق داخل المجتمع البلجيكي.

وأضافت: “من بين 23 شخصاً تم وضعهم بتصرف القضاء، هناك 17 قاصراً، وهذا يدفعني للتساؤل: ماذا حدث في مجتمعنا حتى وصلنا إلى هذا المستوى من العنف؟”.

ودعت النائبة إلى اعتماد سياسة أكثر صرامة في التعامل مع أعمال الشغب والتجاوزات التي ترافق بعض المظاهرات، مؤكدة ضرورة وضع حد لما وصفته بالتساهل مع العنف.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه بروكسل نقاشاً واسعاً حول تصاعد أعمال الشغب خلال بعض الاحتجاجات، خاصة مع تزايد مشاركة القاصرين في الحوادث العنيفة التي تستهدف الممتلكات العامة والخاصة.

ويرى مراقبون أن هذه الأحداث تعكس حالة من التوتر الاجتماعي المتزايد داخل بعض الأحياء، إضافة إلى تنامي الغضب لدى فئات من الشباب بسبب ملفات التعليم والبطالة والأوضاع الاجتماعية.

في المقابل، تحذر منظمات حقوقية من أن اعتماد خطاب متشدد بشكل مفرط قد يزيد من حالة الاحتقان، مطالبة بالتركيز أيضاً على الحلول الاجتماعية والتربوية لمعالجة أسباب العنف لدى القاصرين.

المصدر: BX1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى