إحباط مخطط إرهابي يستهدف رئيس الوزراء البلجيكي في انتويرب
وجاءت الاعتقالات عقب تنفيذ أربع مداهمات متزامنة داخل المدينة، حيث وُجدت أدلة تشير إلى نية المشتبه بهم ارتكاب عمل إرهابي بدوافع جهادية متطرفة.
وأوضحت المدعية الفدرالية Ann Fransen أن اثنين من الموقوفين يخضعان حالياً للتحقيق، وسيمثلان أمام قاضي التحقيق المختص في شؤون الإرهاب لتحديد إمكانية إصدار مذكرة توقيف بحقهما، بينما تم الإفراج عن الثالث مؤقتًا.
مخطط لاستهداف شخصيات سياسية
ووفقًا لمصادر مطلعة، كان الهدف الرئيسي من المخطط هو رئيس الوزراء “بارت دي فيفر”، رغم امتناع النيابة الفدرالية عن التعليق الرسمي على ذلك في الوقت الحالي.
وقد أكد وزير الخارجية ماكسيم بريفو مساء الخميس أن المخطط الذي تم إحباطه بالفعل في انتويرب كان يستهدف رئيس الوزراء.
وقال الوزير عبر حساباته على شبكات التواصل الاجتماعي: الخبر صادم للغاية، وأعبر عن تضامني الكامل مع رئيس الوزراء وعائلته، كما أتوجه بالشكر لأجهزة الأمن والقضاء على تحركها السريع الذي منع وقوع الكارثة.
وأضاف أن هذا الحادث يذكّر الجميع بأن التهديد الإرهابي لا يزال حقيقياً، وأن بلجيكا تعمل على تعزيز قدراتها في مواجهة التطرف، خصوصاً في ظل تزايد خطر استخدام الطائرات المسيّرة لأغراض إرهابية.
العثور على متفجرات وطابعة ثلاثية الأبعاد
وخلال عمليات التفتيش التي تمت بإشراف قاضي التحقيق المتخصص في قضايا الإرهاب بـ انتويرب، وبتعاون مع وحدات SEDEE لتفكيك المتفجرات والفرق الكلبية ووحدات DSU الخاصة، تم العثور على عبوة ناسفة يدوية الصنع (IED) غير مكتملة التجهيز، بالإضافة إلى كيس يحتوي على كرات معدنية.
كما عُثر لدى أحد المشتبه بهم على طابعة ثلاثية الأبعاد يُعتقد أنها كانت تُستخدم لصنع مكونات تُساعد في تنفيذ الهجوم. وتشير نتائج التحقيق الأولية إلى أن الهدف كان تجهيز طائرة بدون طيار تحمل شحنة متفجرة لاستخدامها في تنفيذ العملية.
وأكدت النيابة أن التفاصيل الكاملة لن تُكشف في الوقت الحالي حفاظاً على سرية التحقيق
.
ردود فعل رسمية وتحذيرات أمنية
وقالت وزيرة العدل أنيليس فيرليندن في تصريحها: لا مكان للترهيب أو العنف في مجتمعنا. ما جرى اليوم يُظهر يقظة أجهزتنا الأمنية الفعالة التي ربما منعت هجوماً كان سيستهدف مسؤولين عموميين، وهذا يمس جوهر ديمقراطيتنا.
وأوضحت الوزيرة أنه في عام 2024 تم وضع 101 شخصية عامة تحت الحماية بعد تلقيهم تهديدات، من بينهم سياسيون، قضاة، وضباط شرطة، مؤكدة أن هذه الفئة باتت أكثر عرضة للتهديد من أي وقت مضى.
مستوى التهديد في بلجيكا ما زال “خطيرًا”
من جهته، أعلن مكتب تحليل التهديد (Ocam) أن مستوى الخطر العام في بلجيكا لا يزال عند الدرجة الثالثة من أصل أربع، أي بمستوى “خطير”، ما يعني أن الهجوم يعتبر محتملًا ومرجحًا. ويعود هذا التصنيف إلى حادثة 16 أكتوبر 2023 حين قُتل اثنان من المشجعين السويديين في بروكسل على يد متطرف.
تضامن سياسي واسع مع Bart De Wever
وعبّر عدد من السياسيين عن تضامنهم مع رئيس الوزراء، إذ كتب الوزير الفدرالي ماتيو بيهي (حزب MR) على منصة X: الإرهاب لم يختفِ، وما زال عدواً لديمقراطيتنا يجب أن نواصل محاربته.
كما وجه وزير الدفاع تيو فرانكن (N-VA) رسالة دعم قائلاً: كل التضامن معك يا “بارت” وعائلتك… الإرهاب لن ينتصر أبداً.
ووصفت الوزيرة أنيلين فان بوساوت الخبر بأنه “صادم وغير مقبول”، معتبرة أن ما حدث يمثل “هجوماً على الديمقراطية”، بينما دعت Valerie Van Peel، رئيسة حزب N-VA، إلى التفكير في عواقب “الاستقطاب والراديكالية” المتزايدة.
كما عبّر رئيس الوزراء الهولندي المستقيل “ديك شخوف” عن تضامنه مع نظيره البلجيكي عبر منصة X مساء الخميس.
