بلجيكا 24- في ضربة موجعة للبحث العلمي في بلجيكا، قررت المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية (NIH) بشكل مفاجئ تعليق تمويلها لمركز مرجعي متخصص في أبحاث فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) في مدينة غينت، مما يؤدي إلى خسارة فورية تتجاوز 1.3 مليون يورو.
🔬 مركز بحثي عالمي يفقد شريانه المالي
المركز المرجعي، التابع لمستشفى جامعة UZ Gent، يُعتبر من بين أبرز المؤسسات الأوروبية في مجال أبحاث علاج فيروس الإيدز، ويشارك في دراسات دولية لتطوير وتحسين الأدوية المضادة للفيروس. ومع القرار الأمريكي الأخير، أصبحت أربعة مشاريع تعاون بحثي دولي قيد التهديد بالتوقف التام.
وقال مدير المركز، البروفيسور لينوس فان ديكيركوف، في تصريح لبرنامج “دي أوختند” على إذاعة Radio 1:
“تم تعليق التمويل بشكل مفاجئ بين عشية وضحاها، دون أي اعتبار للتقدم العلمي أو للنتائج التي حققناها.”
⚠️ أسباب القرار الأمريكي
أشارت وكالة NIH إلى وجود خلل في آليات الشفافية لبعض الشركاء الدوليين الذين لا يُبلغون بدقة عن كيفية استخدام الأموال، ما دفعها إلى تعليق جميع أشكال التمويل المؤقتة، سواء للمؤسسات الأمريكية أو الأجنبية، إلى حين إعادة هيكلة نظام الدعم المالي.
وفي خطوة مثيرة للجدل، قامت NIH بإخطار شركائها في الولايات المتحدة بأن استمرار التمويل مرهون بإجابتهم على سؤال واحد حاسم:
“هل تستطيعون مواصلة البحث بدون شركائكم الأوروبيين؟” إذا كانت الإجابة “نعم”، يُستأنف التمويل. أما إذا كانت “لا”، فيتم وقف التمويل كليًا.
👨🔬 التأثير الكارثي على الباحثين والمرضى
قرار التجميد لا يهدد فقط استمرار المشاريع، بل يُعرض وظائف الباحثين في مركز غينت للخطر، كما يُنذر بعواقب صحية خطيرة على المرضى الذين يتابع المركز علاجاتهم.
وأوضح فان ديكيركوف:
“نقوم بمراقبة استجابات المرضى للعلاج عبر عينات الدم، والآن كل هذا مُعرض للتوقف.”
🧠 أضرار تطال أبحاثاً أخرى في بلجيكا
القرار الأمريكي لا يقتصر على مركز غينت فقط، بل يُرتقب أن يمتد تأثيره إلى أبحاث الأعصاب والأبحاث السريرية في جامعات بلجيكية مرموقة مثل جامعة KU Leuven وجامعة VUB في بروكسل، ما يُهدد قطاع البحث الطبي البلجيكي بأكمله.
