بلجيكا 24- يبدو أن رادارات الأقسام على الطرق السريعة في والونيا لم تعد تحظى بالأولوية في التوسع، على الرغم من كفاءتها الكبيرة في ضبط المخالفات المرورية. فهل يعود السبب إلى ضعف العائدات المالية التي تحققها مقارنة بأنواع الرادارات الأخرى؟ أم أن هناك عوامل خفية تؤثر على قرارات نشرها؟
أرقام صادمة تكشف تراجع الاعتماد على رادارات الأقسام
بحسب شرطة المرور الفيدرالية، تم تسجيل 1.8 مليون مخالفة سرعة في عام 2024 عبر رادارات الأقسام، لكنها توزعت بشكل غير متكافئ بين الأقاليم:
فلاندرز: 1.3 مليون غرامة.
والونيا: 500 ألف غرامة فقط.
بروكسل: 20 ألف غرامة، حيث تنتشر هذه الرادارات بشكل محدود داخل المدينة.
ورغم أن المخالفات المسجلة على الطرق السريعة تجاوزت مليون مخالفة، إلا أن التوزيع كشف تفاوتًا واضحًا:
✅ فلاندرز: 700 ألف مخالفة.
✅ والونيا: 350 ألف مخالفة.
هل تراجع الحكومة عن استخدام الرادارات بسبب الإيرادات؟
في عام 2024، تمت معالجة 6 ملايين مخالفة في مراكز الشرطة الفيدرالية، بزيادة كبيرة عن 5.3 مليون مخالفة في عام 2023. لكن المثير أن رادارات الأقسام لم تكن مسؤولة عن الحصة الأكبر من هذه المخالفات، حيث شكلت فقط 30% من الإجمالي، بينما سيطرت وسائل المراقبة الأخرى على المشهد:
الرادارات الثابتة: 2 مليون غرامة.
الرادارات المتحركة: 2 مليون غرامة.
أجهزة الليدار (تستخدم في مواقع البناء بوالونيا): 200 ألف غرامة فقط.
هذه الأرقام تثير التساؤل: هل ترى السلطات أن رادارات الأقسام لا تحقق الإيرادات الكافية، ما يدفعها إلى تفضيل الأنواع الأخرى؟
توسع في الرادارات.. ولكن ليس حيث يجب!
في يناير 2025، وصل عدد رادارات الأقسام في بلجيكا إلى 584 جهازًا، مقارنة بـ 432 جهازًا في العام السابق. ومع ذلك، فإن الانتشار الأكبر كان في فلاندرز، حيث قفز العدد إلى 437 رادارًا، في حين شهدت والونيا ارتفاعًا محدودًا من 81 إلى 133 رادارًا.
لكن المفاجأة أن الطرق السريعة لا تستحوذ على النصيب الأكبر من هذه الرادارات، حيث أن فقط 50 رادارًا منها تخضع لإدارة الشرطة الفيدرالية، بينما تأتي البقية من استثمارات المناطق المحلية، التي يبدو أنها باتت أكثر تحفظًا في تمويل هذه المشاريع.
السرعات التي يتم ضبطها.. أرقام تدعو للقلق!
في والونيا، وعلى الطرق السريعة تحديدًا، جاءت نسب المخالفات لعام 2024 كالتالي:
🚗 79% من المخالفات كانت ضمن نطاق تجاوز أقل من 10 كم/ساعة، مع هامش تصحيحي يبلغ 6%.
🚙 16% كانت تجاوزات بين 10 و20 كم/ساعة فوق الحد المسموح.
🚛 5% فقط كانت لتجاوزات تفوق 20 كم/ساعة، حيث سجلت بعض المركبات سرعات تصل إلى 140 كم/ساعة وأكثر.
هل هناك استراتيجية جديدة لمراقبة الطرق؟
يشير الخبراء إلى أن رادارات الأقسام لم تعد تعتبر أولوية بسبب طول المسافات التي تغطيها، ما يجعل عنصر المفاجأة أقل تأثيرًا مقارنة بالرادارات المتنقلة. كما أن السلطات تركز بشكل أكبر على استراتيجيات أخرى مثل:
📍 وضع أجهزة الليدار في مواقع البناء، حيث تحقق هذه الأجهزة رصدًا دقيقًا للمخالفات.
📡 زيادة الاعتماد على الرادارات المتنقلة، نظرًا لأنها توفر عنصر المفاجأة الذي يردع السائقين عن المخالفات المتعمدة.
ماذا بعد؟ هل تختفي رادارات الأقسام نهائيًا؟
بالنظر إلى البيانات الحالية، يبدو أن الحكومة البلجيكية لا تخطط لاستثمارات جديدة في رادارات الأقسام لعام 2025. بدلًا من ذلك، سيتم إعادة تفعيل الرادارات القديمة التي تم إيقافها بسبب أعمال الصيانة، إلى جانب استخدام الرادارات التي تم تركيبها حديثًا.
لكن السؤال الأهم الذي يطرح نفسه الآن: هل نحن أمام مرحلة جديدة من الرقابة المرورية في بلجيكا؟ أم أن رادارات الأقسام ستعود إلى الواجهة لاحقًا؟

