بلجيكا 24- أُعلن صباح الخميس عن نقل عمدة مدينة غنت، ماتياس دي كليرك، إلى المستشفى ليلة الأربعاء – الخميس، إثر وعكة صحية أعقبت مفاوضات شاقة بشأن الميزانية دامت قرابة 48 ساعة. وأوضح مكتبه الإعلامي أن حالته استدعت تدخلًا طبيًا مؤقتًا، وقد عاد منذ ذلك الحين إلى منزله حيث سيخلد للراحة لبضعة أيام.
تأتي هذه الواقعة بعد انتهاء جولة مطوّلة من النقاشات داخل مجلس المدينة، توصل خلالها أعضاء الائتلاف البلدي إلى اتفاق حول خطة تقشف واسعة النطاق، تشمل توفيرًا بقيمة 120 مليون يورو في ميزانية غنت. الاتفاق أُبرم في الساعة السابعة صباحًا بعد ستة أيام متواصلة من الجلسات، بحسب ما أكده كريستوف بيترز، المسؤول عن الشؤون المالية في المجلس.
بيترز، الذي بدا عليه الإرهاق الشديد عند الإعلان عن الاتفاق، وصف المفاوضات بـ”العملية الجراحية الجادة والواسعة النطاق”، مشيرًا إلى الضغط الهائل الذي صاحب المباحثات. وأضاف: “يمكنكم أن تروا بأنفسكم آثار هذه المناوبة الليلية علينا جميعًا”.
وأثناء فترة الراحة التي سيأخذها العمدة دي كليرك، ستتولى مهامه عضو المجلس حفصة البزيوي، المنتمية إلى الحزب الأخضر، وهي سابقة نادرة تعكس مرونة توزيع المسؤوليات في التسيير الجماعي للمدن البلجيكية.
تعكس هذه الحادثة ضغوط العمل السياسي المحلي في بلجيكا، خصوصًا في ملفات كبرى كميزانيات المدن الكبرى. كما تُبرز حجم التحديات التي تواجهها السلطات المحلية في ظل أزمة مالية خانقة، تفرض قرارات صعبة تتطلب توازنًا دقيقًا بين النجاعة الاقتصادية والحفاظ على الخدمات العمومية.
وفي الوقت الذي يسود فيه الارتياح لبلوغ الاتفاق، فإن النقاشات حول تداعيات خطة التقشف على المواطنين والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية في غنت قد تبدأ الآن فعليًا، وسط ترقّب لتفاصيل البنود التي جرى التوافق حولها خلال هذه الليالي المتعبة سياسيًا وجسديًا.

