بلجيكا 24- كشف تقرير استقصائي بثته قناة VRT مساء الثلاثاء عن ممارسات غير قانونية في شركات خدمات القسائم، حيث تبين أن نصف هذه الشركات تستجيب لطلبات عملائها التمييزية، وهو ما يعد انتهاكًا واضحًا للتشريعات المناهضة للتمييز.
نفذت فرق برنامج Factcheckers التابع لـ VRT تحقيقًا سريًا عبر زيارة 48 شركة لقسائم الخدمة باستخدام كاميرا خفية.
وكانت النتائج صادمة، حيث استجابت 28 شركة بشكل إيجابي لطلبات العملاء التمييزية، التي تتعلق بجنس مدبرة المنزل، لون بشرتها، أصلها، أو حتى اللغة التي تتحدثها.
وأظهر التقرير أن إحدى الشركات صرحت بأن زبائنها “يمكنهم التعبير عن تفضيلهم بعدم تعيين مغربية كمدبرة منزل.”
بينما اعترفت شركة أخرى بأن هذه الممارسة غير قانونية، لكنها تتحايل على القانون بعدم تدوين هذه الطلبات التمييزية في ملف العميل.
وقال أحد الموظفين في التقرير: “إذا تم فحصنا، فقد نواجه مشاكل. إنهم صارمون للغاية بشأن ذلك.”
بل إن بعض الموظفين نصحوا الزبائن باستخدام عبارات ملتوية، مثل كتابة أنهم لا يريدون شخصًا يتحدث لغة أجنبية، مما يعد تلميحًا لعدم توظيف أشخاص من أصول غير أوروبية.
جاء هذا التقرير بعد 10 سنوات من تحقيق أجراه “منتدى Minderhedenforum”، والذي كشف أن ثلثي الشركات التي خضعت للمراقبة آنذاك كانت تستجيب للطلبات التمييزية.
وعلى الرغم من مرور عقد من الزمن، يبدو أن المشكلة لا تزال قائمة، مما يثير تساؤلات حول مدى فعالية الرقابة والعقوبات المفروضة على هذه الشركات.
بحسب المركز الفيدرالي لتكافؤ الفرص، فإن هذه الممارسات تنتهك التشريعات المناهضة للتمييز، كما أنها تخالف شروط الاعتراف الإقليمي بالقطاع.
وأكد المركز أن “غياب التدخل يحرم الفئات الضعيفة من فرص العمل، ويقوض الثقة بين الزملاء، ويؤكد تحيزات المواطنين، ويشجع المنافسة غير العادلة بين شركات قسائم الخدمة.”
من جهتها، طالبت منظمة Unia بأن تؤدي هذه الانتهاكات إلى “فرض عقوبات إدارية وتعزيز التعاون بين خدمات التفتيش الحكومية” لوضع حد لهذه الممارسات التمييزية.
علّقت آن كاتلين، الرئيسة التنفيذية لاتحاد أصحاب العمل في قطاع “فيديرجون”، قائلة إن هذه الممارسات “غير مقبولة على الإطلاق”، مضيفة: “يجب أن نهتم بمهارات مدبرة المنزل وليس بخصائصها الأخرى.
القيمة المضافة لقطاع قسائم الخدمة تكمن في أنه مفتوح لجميع الأشخاص، بغض النظر عن خلفياتهم.”
وأكدت كاتلين أنها لم تكن على علم بهذه الانتهاكات، لكنها شددت على ضرورة تعزيز الضوابط والتفتيش لوضع حد لهذه الممارسات، قائلة: “التفاح الفاسد يجب أن يرحل.”
على الرغم من هذه التصريحات، تشير النقابات العمالية إلى أن تقريرًا صدر عام 2020 كشف أن 38٪ من المكالمات الغامضة التي تم إجراؤها مع شركات قسائم الخدمة أظهرت استجابة إيجابية للطلبات التمييزية.
في بيان مشترك، انتقدت نقابات ABVV وACV وACLVB منظمة “فيديرجون”، قائلة إنها “لم تكن مستعدة لإجراء تحقيق موضوعي وشفاف، ناهيك عن اتخاذ إجراءات حقيقية لمعالجة التمييز.”

