اخبار كورتريك

ضحية احتيال على الانترنت: خدعني بالحب وسلبني 200 ألف يورو

بلجيكا 24- “من الجنة الى الجحيم”، تلك العبارة تختصر المغامرة المأساوية التي تعرضت لها امرأة من كورتريك البالغة من العمر 61 عامًا في الأشهر الأخيرة، قائلة: اتصل بي رجل على Facebook عندما كنت ضعيفة عاطفياً، كلماته الطيبة ولمساته الصغيرة أثرت فيّ كثيرًا لكن اتضح أنه كان فنانًا محتالًا، ما عملت طوال سنوات حياتي ذهب مع الرياح، أنا اليوم محطمة.

وكانت Mieke (اسم مستعار) تعاني من انفصال حب صعب بشكل خاص منذ خمسة أشهر، وتقول: لقد تم إهمالي عاطفيًا وكنت مكتئبة ويائسة، وعندها تلقت طلب صداقة من فيليب وهو رجل وسيم من ليل، كان حديثه كله ثناء وكلماته اللطيفة أعادت لي طعم الحياة.

بعد بضعة أيام ومع تبادل العديد من الرسائل على Messenger طلب منه فيليب التبديل إلى WhatsApp، وكنا نرسل رسائل إلى بعضنا البعض بانتظام، ونتصل ببعضنا البعض أحيانًا، لكنني لم أشاهده مطلقًا على الفيديو، وعندما أطلب منه فتح الكاميرا يقول: الكاميرا على هاتفه الذكي لم تعد تعمل.

وبعد أسبوعين طلب فيليب المال من جميلته ومحبوبته، قائلاً: “والدته التي كانت تعيش في بوردو تم نقلها إلى المستشفى، وهي تعاني من مرض السرطان وتحتاج إلى علاج عاجل كان عليها أن تدفع ثمنه مقدمًا، ما لم تستطع فعله بسبب حظر حسابها المصرفي، وسألني (فيليب) إذا كان بإمكاني دفع 2500 يورو له، وتعترف ميكي: لم أتردد لحظة واحدة وأرسلت المال”.

بعد يومين استيقظت ميكي في منتصف الليل على مكالمة هاتفية من فيليب مشيراً إلى أنه في المستشفى لأنه تعرض للطعن للتو، وفي ظل خطر الموت احتاج فيليب إلى 7000 يورو لإجراء العملية، وتوضح ميكي: وبعد فترة وجيزة كان لدي شخص على الهاتف يدعي أنه الجراح، أكد قصة فيليب وأرسل لي صورًا لإصاباته، مرة أخرى لم أتردد ودفعت، وبعد ذلك ظل يقصفني برسائل لطيفة حتى خمسة عشر يومًا ومكالمات هاتفية، أخبرني خلالها أنني المرأة التي يريد أن يكبر معها، لقد دمرني وصدقته.

ومضت تحكي معاناتها: أخبرني فيليب بأخبار ممتازة بعد أسابيع قليلة سيرث مليوني يورو، وطلب مني مساعدته، لقد قمت بتحويل 15000 يورو والتي -حسب قوله- كانت ضرورية لفتح الملف، كما أنني تدخلت لمساعدته في تسوية الميراث، 30 ألف يورو للرسوم القانونية و20 ألف يورو لكاتب العدل و 100 ألف يورو للضرائب، بما أنني لم أكن أملك هذا المال فقد بعت شقتي في إسبانيا، كما أنني اقترضت المال من الأصدقاء والمعارف لأتمكن من مساعدة فيليب بدون خوف لأنه بمجرد أن يكون الميراث في جيبي كان يعوضني عن كل شيء، وخلال هذا الوقت استمر في إرسال رسائل حب”.

بدأ الشك يساور ميكي عندما لم تتم تسوية الميراث، وقال: “كنت لا أزال في إسبانيا وجاء لرؤيتي للمرة الأولى ومع ابنته، طلبت منه صورة تذاكر الطائرة وحصلت عليها، لكن في اليوم السابق لمغادرتهم أخبرني أنهم لم يتمكنوا من الحضور، لأن في أخر لحظة دخلت والدته المستشفى مرة أخرى، لم أصدقه وطالبته بالاتصال بي، حيث كان لديه سيدة بصوت مكسور على الهاتف فصدقته تمامًا، لذلك ذهبت شكوكي”.

بعد أيام قليلة أرسلت لي ابنة فيليب رسالة نصية أوضحت فيها أن والدها مدين لشخص ما بمبلغ 15000 يورو وأنه سيذهب إلى السجن إذا لم يدفع، هذه المرة لم أصدق قلت إنني سوف آتي إلى بوردو بنفسي للاعتناء بها إذا كان والدها قد ذهب إلى السجن، أجابت أنه ليس لدي قلب فاتصل بي فيليب أيضًا ووبخني للمرة الأولى حاول أن يجعلني أشعر بالذنب وكاد أن ينجح.

ثم قررت ميكي أن تنأى بنفسها عن فيليب، لكن فجأة تلقيت طلب صداقة جديد من فرنسي آخر عبر Facebook أيضًا، عندما أخبرته أن أحد مواطنيه قد خدعها ألقى لها حبل النجاة، كان أحد أبناء عمومته يعمل في الإنتربول وأخبرني أنه سيتصل به ليرى ما إذا كان بإمكانه فعل أي شيء من أجلي، ثم اتصل بي ابن العم المزعوم، لقد نجحوا في حجب حساب فيليب، كان عليها 164 ألف يورو أرسل وثيقة تثبت ذلك، وسأستعيد النقود من خلال البنك الوطني الفرنسي، لكن كان علي أولاً دفع الرسوم الإدارية التي بلغت 3800 يورو، ثم قطعت على الفور كل الاتصالات”.

لم يكن ميكي قادراً على دفع مثل هذا المبلغ على أي حال، وتعترف ميكي “لم يبق لدي شيء، لن أرى أموالي مرة أخرى، وتتساءل: هل أنا غبية جدًا لدرجة أنني وقعت في غرامه بشدة؟ لقد سألت نفسي هذا السؤال ألف مرة. لكنني لست الوحيدة الذي حدث لها ذلك، كان كل شيء معقولاً للغاية، وعلى الرغم من أنه لم يبق لدي شيء إلا أنهم ما زالوا لا يتركوني وشأني، والدتي التي رأيتها عدة مرات في عبر الفيديو ترسل لي دائمًا رسائل بها رموز تعبيرية حزينة لأنها لم تسمع مني. فيليب وهذا الفرنسي الآخر، الذي لديه صلات في الإنتربول يستمران في التساؤل عما يحدث، لكن بالنسبة لي الكأس ممتلئة، وتختتم ميكي بخيبة أمل: لم أعد أتفاعل وآمل بصمت أن يقوم شخص ما بشيء ما من أجلي.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock