اخبار فلاندرز

حتى في صندوق الغداء وسرير الطفل.. النمل يغزو منازل بعض المستأجرين في فلاندرز

بلجيكا 24-يواجه العديد من السكان في فلاندرز أوضاعًا معيشية مأساوية داخل منازل غير صالحة للسكن، حيث يتحول الإهمال إلى كابوس يومي يهدد صحتهم وسلامتهم.

قصص العائلات التي تعيش في هذه الظروف المؤلمة تتكرر في مختلف أنحاء البلاد، وبحسب تقرير “سود انفو” يترك بعض الملاك المباني تتدهور دون أي صيانة تُذكر.

في بلدية Leopoldsburg، تم إصدار قرار بإخلاء ستة منازل غير صحية، بعد أن صنفتها السلطات المحلية على أنها غير صالحة للسكن بسبب مشاكل جسيمة مثل الرطوبة والمخاطر الكهربائية.

المالك، تيمور د.، حُكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات، مع مصادرة ممتلكاته، في خطوة نادرة من نوعها تهدف إلى محاسبة أصحاب العقارات المهملين.

وأكدت رئيسة البلدية، مارلين كوفمان، أن المستأجرين سيحصلون على دعم للبحث عن سكن جديد، ولكن هذا لا يغير من حقيقة أن العديد منهم يواجهون صعوبات كبيرة في إيجاد بدائل مناسبة.

النمل في صندوق الغداء وسرير الطفل

من بين هؤلاء المستأجرين، تعيش “آي”، وهي أم لأربعة أطفال، في شقة صغيرة مكونة من غرفتي نوم، تستأجرها مقابل 800 يورو شهريًا.

تتحدث عن الظروف غير الإنسانية التي تواجهها عائلتها قائلة: “النمل موجود في كل مكان، حتى في صندوق شطائر الأطفال وسرير الطفل”.

على الرغم من تقديم شكاوى متكررة، لم تتخذ إدارة المبنى سوى إجراءات تجميلية سطحية، مثل طلاء الجدران وإخفاء العفن، دون معالجة المشكلة من جذورها.

الوضع لا يختلف كثيرًا بالنسبة لبقية المستأجرين، مثل “كلارتجي”، الذي يدفع 950 يورو شهريًا مقابل منزل يعاني من مشاكل التدفئة والرطوبة.

اضطر هذا المستأجر إلى تركيب مطبخ وحمام ومرحاض بنفسه، وسط إهمال تام من المالك.

من جهتها، فوجئت “بافلينكا” بقرار الإخلاء عبر إشعار مُعلق على باب منزلها، ما أثار قلقها حول مستقبلها قائلة: “علينا أن نغادر، ولكن إلى أين نذهب؟”.

بالنسبة للبعض، تبدو المعاناة بلا نهاية. “سباسكا”، التي تعيش مع ابنها، تصف حالتها قائلة: “عندما يهطل المطر، تتدفق المياه من السقف… لا أحد يأخذنا على محمل الجد”.

ومع إعلان السلطات عدم صلاحية هذه المنازل للسكن، يبقى البحث عن بديل أمرًا شاقًا في ظل سوق الإيجار الذي يعاني من نقص حاد في المساكن المتاحة.

هذه القصص تعكس أزمة سكنية متفاقمة في فلاندرز، حيث يجد المستأجرون أنفسهم بين مطرقة الإهمال وسندان ارتفاع الأسعار، دون خيارات واضحة للخروج من هذا الوضع الكارثي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى