اخبار اوروبا

هل تصل الحرارة إلى 50 درجة في فرنسا؟ خبراء الأرصاد يعلقون على توقعات أثارت الجدل

بلجيكا 24- أثارت توقعات صادرة عن أحد النماذج الأمريكية للتنبؤات الجوية موجة من الجدل بين خبراء الأرصاد الجوية، بعدما أشارت إلى احتمال وصول درجات الحرارة إلى نحو 50 درجة مئوية في جنوب غرب فرنسا خلال منتصف شهر يوليو الجاري.

نموذج أمريكي يتوقع حرارة قياسية

أظهرت أحدث بيانات نموذج GFS (Global Forecast System) الأمريكي، مساء الأربعاء، سيناريو يتوقع تسجيل درجات حرارة قد تبلغ 50 درجة مئوية يوم 17 يوليو في بعض المناطق الواقعة ضمن إقليمي “لاند” و”جير” جنوب غرب فرنسا.

وسرعان ما أثارت هذه التوقعات استغراب خبراء الطقس، الذين اعتبروها غير واقعية في الوقت الحالي، مؤكدين أن ظهور مثل هذه الأرقام في النماذج الجوية لا يعني بالضرورة أنها ستتحقق على أرض الواقع.

خبراء: السيناريو شبه مستحيل

وأوضح فريق الأرصاد الجوية في NoodweerBenelux أن مجرد ظهور هذه القيم في أحد النماذج العددية يعد أمراً غير مألوف، مرجحاً أن يكون السبب خللاً في النموذج أو مبالغة في تقدير تأثير جفاف التربة.

وأشار الخبراء إلى أن مثل هذا السيناريو لا يملك، في الوقت الراهن، فرصة حقيقية للتحقق، إلا أن ظهوره في التوقعات يبقى لافتاً ويستحق المتابعة من الناحية العلمية.

ديفيد ديهيناو: النموذج الأمريكي كثيراً ما يبالغ

من جانبه، قلل خبير الأرصاد البلجيكي ديفيد ديهيناو من أهمية هذه التوقعات، مؤكداً أن نموذج GFS الأمريكي معروف بإنتاج سيناريوهات متطرفة في بعض الأحيان، ولا يمكن الاعتماد عليه بمفرده عند إصدار توقعات بعيدة المدى.

وأوضح أن خبراء الأرصاد يعتمدون عادة على مجموعة كبيرة من النماذج والمحاكاة المختلفة، ثم يقارنون نتائجها للوصول إلى متوسط أكثر دقة وموثوقية، بدلاً من الاستناد إلى نموذج واحد.

السبب المحتمل: خطأ في تقدير ظاهرة جوية

ويرى ديهيناو أن الأرقام المرتفعة ربما نتجت عن خطأ في احتساب تأثير رياح “الفوهن”، وهي رياح دافئة وجافة قد تؤدي إلى رفع درجات الحرارة محلياً.

وأشار إلى أن النسخة التالية من النموذج نفسه، والتي صدرت بعد ساعات فقط، خفضت التوقعات بشكل كبير، لتشير إلى درجات حرارة لا تتجاوز 25 درجة مئوية في الفترة الزمنية نفسها، وهو ما يعزز فرضية وجود خلل في الحسابات الأولية.

التوقعات البعيدة تحتاج إلى الحذر

ويؤكد خبراء الأرصاد أن التنبؤات الجوية التي تمتد لأكثر من عشرة أيام تظل عرضة لتغيرات كبيرة مع تحديث النماذج باستمرار، لذلك ينصح بعدم التعامل مع السيناريوهات البعيدة على أنها توقعات مؤكدة، بل باعتبارها مؤشرات أولية قد تتغير بشكل ملحوظ مع اقتراب موعدها.

المصدر:
sudinfo

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!