بلجيكا 24- كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة Mensura المتخصصة في الوقاية والحماية في أماكن العمل أن نسبة كبيرة من العمال البلجيكيين لم يسجلوا أي غياب بسبب المرض خلال العامين الماضيين.
ووفقًا للبيانات التي نشرتها صحيفتا ليكو و سود انفو اليوم الأربعاء 7 مايو، فإن نحو 40% من العمال المشاركين في الاستطلاع لم يبلغوا عن مرضهم مطلقًا خلال الفترة الممتدة بين عامي 2022 و2024.
هذه النتائج، التي استندت إلى مقابلات شملت 60 ألف عامل في مختلف القطاعات، تسلط الضوء على ظاهرة “الغياب الصفري”، أي عدم التغيب نهائيًا عن العمل لأسباب صحية.
وتظهر الدراسة أن هذه الظاهرة أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين تجاوزوا سن 45 عامًا، إذ أفاد 40.8% منهم بأنهم لم يتغيبوا يومًا واحدًا بسبب المرض خلال عام كامل، مقارنة بـ 33.5% فقط من الموظفين الأصغر سنًا.
العمر ليس العامل الوحيد المؤثر في نسب الغياب، فقد أظهرت الدراسة أيضًا أن طبيعة العمل والمنصب المهني يلعبان دورًا مهمًا.
فمثلًا، يتمتع المديرون بأعلى نسبة “غياب صفري” بنسبة بلغت 51.2%، يليهم الموظفون الإداريون بنسبة 37.2%، ثم العمال بنسبة 30.3%.
كما تبين أن المديرين أقل ميلًا للإبلاغ عن مرضهم مقارنةً بغير المديرين، حيث لم يبلّغ سوى 46% منهم عن أي غياب بسبب المرض، مقابل 34.3% من الموظفين الآخرين.
وبالنظر إلى الفروقات القطاعية، فإن العاملين في مجالات مثل المالية والطاقة وتكنولوجيا المعلومات هم الأكثر احتمالًا لقضاء عام كامل دون أي غياب صحي، ما يعكس ربما ظروف عمل أكثر استقرارًا أو مرونة تسمح لهم بإدارة صحتهم بشكل أفضل.
وعلى النقيض من ذلك، فإن معدلات “الغياب الصفري” كانت أقل بكثير في قطاعات تتطلب جهدًا بدنيًا أو اتصالًا مباشرًا مع الجمهور، مثل الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية والتعليم، وكذلك في المهن الفنية والثقافية.

