بعض عقارات بروكسل خارج نطاق ضريبة الأملاك اعتبارًا من يناير
بلجيكا 24- في خطوة تُعدّ تصحيحًا قانونيًا طال انتظاره، صادق برلمان بروكسل يوم الجمعة بالإجماع مع امتناع أربعة نواب عن التصويت على مرسوم يقضي بإعفاء سكن الطلاب التابع للجامعات والكليات من ضريبة الأملاك، اعتبارًا من يناير 2026.
هذا القرار يُنهي جدلًا قانونيًا استمر منذ عام 2017، عندما تسببت صياغة غير دقيقة لقانون ضريبة الدخل في إخضاع عدد من مؤسسات التعليم العالي لضريبة غير متوقعة، ما أثار انتقادات ومطالبات بالإصلاح.
المرسوم الجديد، الذي نال دعمًا واسعًا من مختلف أطياف الأغلبية والمعارضة، جاء نتيجة تعاون سياسي بين الاشتراكيين، وحزب الخضر، (MR)، وحزب (Les Engagés).
وكان من اللافت أن توقيع نجمة العرباوي، من فريق النائب فؤاد أحيدار، على نص المشروع دفع النائب أوليفييه ويلوكس (MR) إلى سحب مقترحه السابق، مما سرّع وتيرة الإجماع البرلماني.
الخلفية التقنية لهذا الإصلاح تعود إلى ثغرة تشريعية نشأت منذ العام 2017، حيث لم تُفرّق النصوص الضريبية بوضوح بين السكن التجاري والسكن الطلابي غير الربحي، ما جعل جامعات وكليات بروكسل عرضة لدفع ضريبة الأملاك على مساكن تُعتبر في الأصل جزءًا من خدماتها التعليمية والاجتماعية.
وقد ترتب على هذا الوضع دفع سنوي يقدَّر بـ350 ألف يورو، تتوزع بين 85 ألفًا لصالح منطقة بروكسل، و265 ألفًا لصالح تسع بلديات تشملها الضريبة.
وزير المالية والميزانية المنتهية ولايته، سفين غاتس (Open VLD)، عرض خلال مناقشة لجنة المالية تقديرًا دقيقًا لتكلفة الإعفاء، محذرًا من تبعاته على الموارد المحلية.
وبيّن أنه في حال تطبيق الإعفاء بأثر رجعي منذ 2018، سيصل مجموع المبالغ إلى نحو 1.8 مليون يورو، تتحمل البلديات وحدها 1.3 مليون يورو منها.
غاتس، الذي يبدو أنه يقف في موقف الحريص على التوازنات المالية، لم يُخفِ تحفظه على المرسوم، داعيًا البرلمان إلى تفادي القرارات التي قد تُثقل كاهل الميزانية العمومية، وخصوصًا في هذا الظرف الذي تعاني فيه بروكسل من ضغوط مالية متزايدة.
