هل يغني هاتفك عن المحفظة في بلجيكا؟
بلجيكا 24- مع تزايد الاعتماد على الهواتف الذكية، أصبح بإمكان الكثيرين الاحتفاظ ببطاقات الولاء، وتذاكر النقل، والبطاقات البنكية داخل الهاتف، والدفع في المتاجر أو استخدام وسائل النقل العام دون الحاجة إلى حمل محفظة تقليدية.
لكن الوثائق الرسمية، مثل بطاقة الهوية، ورخصة القيادة، وبطاقة التأمين الصحي الأوروبية، لا تزال حتى الآن تتطلب حمل النسخ المادية. إلا أن هذا الوضع قد يتغير خلال السنوات المقبلة، مع مشروع تقوده بلجيكا والاتحاد الأوروبي لتوفير هذه الوثائق داخل محفظة رقمية آمنة.
بلجيكا تستعد للوثائق الرقمية
تعمل بلجيكا على تطوير منصة رقمية تتيح للمواطنين الوصول إلى عدد كبير من الوثائق الإدارية عبر الهاتف الذكي أو الحاسوب خلال دقائق، دون الحاجة إلى مراجعة الإدارات المحلية في كل مرة.
وسيتمكن المواطن من استخراج وثائق مثل:
- شهادة الميلاد.
- شهادة تكوين الأسرة.
- صحيفة السوابق العدلية.
- وغيرها من الوثائق الصادرة عن الجهات الرسمية.
وسيتم الوصول إلى هذه الخدمات عبر منصة موحدة باستخدام بطاقة الهوية الإلكترونية أو تطبيق Itsme للتحقق من الهوية.
بطاقة الهوية ورخصة القيادة على الهاتف
لا يقتصر المشروع على الوثائق الإدارية، بل يشمل أيضًا إمكانية إضافة الوثائق الرسمية مثل بطاقة الهوية ورخصة القيادة إلى المحفظة الرقمية.
وسيكون بإمكان المستخدم، على غرار ما كان معمولًا به مع شهادة كوفيد الرقمية، إبراز وثائقه من خلال رمز QR Code أثناء بعض المعاملات أو عمليات التفتيش، مما يختصر الوقت ويسهل الإجراءات.
ورغم ذلك، سيظل من الضروري مراجعة البلدية عند انتهاء صلاحية بعض الوثائق لتجديدها وفق الإجراءات المعتادة.
الوثائق الورقية لن تختفي
أكدت السلطات البلجيكية أن المحفظة الرقمية ستكون خيارًا إضافيًا، وليست بديلًا إلزاميًا للبطاقات والوثائق الورقية.
وسيظل بإمكان الأشخاص الذين لا يرغبون في استخدام الحلول الرقمية، أو الذين لا يملكون الوسائل التقنية المناسبة، الاعتماد على الوثائق التقليدية وإنجاز معاملاتهم بالطريقة الحالية.
مشروع أوروبي موحد
لا يقتصر هذا التحول على بلجيكا فقط، بل يشمل جميع دول الاتحاد الأوروبي.
ويسعى الاتحاد إلى إنشاء محفظة رقمية أوروبية موحدة، بحيث تطور كل دولة تطبيقها الخاص، على أن تكون البيانات والوثائق قابلة للقراءة والاستخدام في جميع دول الاتحاد.
والهدف من ذلك هو تسهيل تنقل المواطنين وإنجاز معاملاتهم داخل أوروبا باستخدام هوية رقمية موحدة وآمنة.
ما الذي ستتيحه المحفظة الرقمية؟
وفق رؤية المفوضية الأوروبية، ستوفر المحفظة الرقمية مجموعة واسعة من الخدمات، من بينها:
- إثبات الهوية أو العمر دون الكشف عن جميع البيانات الشخصية.
- إبراز رخصة القيادة والوثائق الرسمية إلكترونيًا.
- استئجار سيارة داخل أوروبا بسرعة، مع إرسال الوثائق المطلوبة وتوقيع العقد إلكترونيًا.
- تقديم طلبات القروض البنكية عبر مشاركة الوثائق المطلوبة مباشرة.
- تسجيل الدخول إلى المواقع الإلكترونية باستخدام هوية أوروبية موحدة مع التحكم الكامل في البيانات التي تتم مشاركتها.
ومن أبرز مزايا النظام أنه يمنح المستخدم حرية اختيار المعلومات التي يريد مشاركتها فقط، مما يعزز حماية الخصوصية ويقلل من تداول البيانات الشخصية دون الحاجة.
هل ستكون البيانات آمنة؟
يمثل أمن البيانات أحد أكبر التحديات أمام هذا المشروع، خاصة مع تزايد الهجمات الإلكترونية التي تستهدف المؤسسات الحكومية.
وأكدت المفوضية الأوروبية أن النظام سيعتمد أعلى معايير الأمان، بالتعاون مع الدول الأعضاء، مع اعتماد مواصفات تقنية موحدة وإجراءات صارمة لضمان حماية بيانات المواطنين.
كما تخطط أوروبا لتخزين أكثر البيانات حساسية داخل عنصر أمني محمي في الهاتف الذكي نفسه، بدلًا من الاعتماد على خادم مركزي واحد، وهو ما يقلل من مخاطر الاختراق أو تسريب المعلومات.
خطوة نحو الخدمات الحكومية الرقمية
يرى الاتحاد الأوروبي أن المحفظة الرقمية ستكون إحدى أهم أدوات التحول الرقمي خلال السنوات المقبلة، إذ ستسهل الوصول إلى الخدمات العامة، وتختصر الإجراءات الإدارية، وتعزز حماية الخصوصية، مع منح المواطنين وسيلة موحدة وآمنة لإثبات هويتهم وإنجاز معاملاتهم داخل جميع دول الاتحاد الأوروبي.
المصدر: Belga
