آراء ومقالاتاجراءات الزواجبلجيكا

“الزواج الابيض”للحصول على تصريح الاقامة

بقلم:زينة المياحي

يقود حلم الاستقرار والحصول على الاقامة الاوربية الكثير من الشباب إلى التشبث باي قشة للبقاء على الأراضي الاوربية مما يضطرهم إلى الارتباط بزوجات على الورق فقط أو ما يطلق علية “الزواج الابيض” .

ولم يعد الزواج الأبيض ينحصر في دائرة العرب وأبناء جلدتهم بل أصبح يتم مع ممن يحملون الجنسية من مواطنين بغرض الفائدة المادية. وتحظى مدن الاتحاد الأوروبي على نسبة كبيرة من هذا النوع من الزيجات .

ومع الإقبال الكبير الذي يعرفه الزواج الأبيض تخصص بعض السماسرة في الوساطة بين الزوجين وأصبحوا يديرون صفقات الهجرة والزواج بين الطرفين . وفي بعض الحالات يتحول الارتباط من زواج مؤقت إلى زواج حقيقي بفضل ظروف الهجرة والتعارف في الغربة.

حيث تساهم لقاءات ”العروسين” المستمرة من أجل انهاء المعاملات وتسوية الوضعية في التقريب بينهما وتفتح المجال لإمكانية استمرار مشروع الزواج. وفي بعض الحالات يرفض أحد الطرفين توقيع الطلاق ويتشبث بالزواج لدفع الطرف الآخر إلى زيادة المبلغ المالي المتفق عليه.

أو لإقناعه باستمرار الزواج وانجاب الأطفال مما يدفع الطرف الرافض لاستمرار الزواج إلى بذل وقته وجهده وصرف الكثير من المال في الدعاوى القضائية من أجل الحصول على الطلاق.

ولا يسلم هذا النوع من الزيجات من المشاكل بسبب إخلال أحد الطرفين ببنود الاتفاق .

ففي بعض الحالات ينكل الطرف الذي يمنح أوراق الاقامة بعد استلامه المبلغ المالي المتفق عليه، ويتنصل من أي اتفاق.

إن هذه الصفقات التجارية يتخذها البعض وسيلة لاقتناص الضحايا والاستفادة من أموال طائلة.

هذه التجارة تلقى رواجاً كبيراً وتزداد أرقامها خاصة مع استفحال الظروف السيئة في البلدان العربية ورغبة الشباب بالهجرة او البقاء على الاراضي الغربية.

يثير الزواج الأبيض من جدل بين رافض له ومتعاطف مع المقبلين عليه ورغم أنه يتحول في بعض الأحيان إلى كابوس أو وسيلة للابتزاز .

فإنه انتشر في أوساط الشباب الذين لا يرون أملا في تحقيق طموحاتهم الشخصية إلا من خلاله حتى لو اقتضى الأمر الارتباط بأجانب بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية.

إن هذا النوع من الزيجات غير شرعي لأنه لا ينبع من رغبة حقيقية في بناء أسرة.

كما أنه يفقد صفة الأبدية في الزواج وتغيب لدى أطرافه نية الاستمرارية مما يجعل من الزواج سلعة واستثمارا.

ويحذر الباحثين من عواقب انتشار هذا الزواج وتأثيره على بنية المجتمع وتماسك الأسر .

وقد أصبحت الحكومات الأوربية أكثر وعياً بحقيقة هذا النوع من الزيجات .

بعد أن انتشرت ظاهرة الزواج الأبيض فأصبحت ترفض طلبات الزواج وتعرقل اتمامه وتضع شروطاً كثيرة لمنع استغلال المهاجرين من أجل للحصول على أوراق الإقامة.

فقد وضعت بعض الدول الأوروبية قوانين صارمة تفرض على الزوجين قضاء فترة طويلة معاً قبل الحصول على أوراق الاقامة.

وتبعث مصالح الهجرة الباحثين الاجتماعيين ليقوموا بزيارة لبيت الزوجية في أي وقت من الأوقات خاصة في الليل للتأكد من أن الزوجين يعيشان تحت سقف واحد.

ومؤخراً رفضت المصلحة الفيدرالية للهجرة ببلجيكا الموافقة على 7771 طلب زواج بدعوى أنها تدخل في إطار ما يسمى بـ ”الزواج الأبيض”.. وكانت 62% من الملفات المرفوضة تعود إلى عرب .

فيما يرى بعضالقانونيين عدم احقيتها برفض الزواج ويؤكدون أن الدول الأوروبية لا يمكنها أن ترفض عقد القران بين شخصين كلاهما أو أحدهما من المهاجرين بدعوى الشك في وجود مصلحة لتسوية الوضعية من خلال هذا الزواج.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock