علوم و تكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي يدخل قطارات بلجيكا لمساعدة المسافرين في العثور على أغراضهم المفقودة

بلجيكا 24- تستعد شركة السكك الحديدية البلجيكية NMBS/SNCB لإطلاق نظام جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي بهدف تحسين عملية العثور على الأغراض المفقودة داخل القطارات والمحطات، في خطوة تعكس التوسع المتزايد لاستخدام التكنولوجيا الحديثة في الخدمات اليومية للمسافرين.

المشروع الجديد من المنتظر أن يدخل الخدمة مع نهاية العام الجاري، وسيعمل عبر منصة إلكترونية جديدة مصممة لتسهيل إعادة الأغراض المفقودة إلى أصحابها بشكل أسرع وأكثر فعالية.

وجاء الإعلان عن النظام الجديد بعد تصريحات أدلى بها وزير النقل الفيدرالي جان لوك كروك داخل لجنة برلمانية، حيث أكد أن الأداة الرقمية الجديدة ستعمل بشكل شبه تلقائي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وبحسب الوزير، فإن الهدف من هذه التكنولوجيا هو رفع نسبة استرجاع الأغراض المفقودة من خلال تحسين عملية المطابقة بين البلاغات والأشياء التي يتم العثور عليها في القطارات أو المحطات.

كما أوضح أن النظام الجديد سيساعد أيضاً على تخفيف الضغط عن موظفي المحطات والقطارات، خاصة مع العدد الكبير من البلاغات التي يتم التعامل معها سنوياً.

حتى الآن، لم تكشف NMBS/SNCB عن جميع التفاصيل التقنية المتعلقة بكيفية عمل النظام، لكن الشركة أكدت أن الخدمة ستشهد تغييرات مهمة مقارنة بالنظام الحالي.

وفي الوقت الراهن، عندما يفقد أحد المسافرين غرضاً داخل القطار، يتم تسجيل البلاغ يدوياً ثم مقارنة المعلومات مع الأشياء التي يتم العثور عليها داخل المحطات أو عربات القطار.

أما النظام الجديد، فمن المتوقع أن يعتمد بشكل أكبر على التحليل الذكي للبيانات والصور والأوصاف، ما قد يسمح بالتعرف على الأغراض المفقودة بسرعة أكبر.

وأوضح المتحدث باسم الشركة ديميتري تيمرمان أن المسافرين سيظلون قادرين على استلام أغراضهم من المحطة التي توجد فيها، كما هو معمول به حالياً.

لكن الخدمة الجديدة ستضيف خياراً آخر لم يكن متوفراً في السابق، وهو إمكانية إرسال الغرض المفقود مباشرة إلى منزل صاحبه.

هذا التغيير قد يشكل حلاً عملياً للكثير من المسافرين الذين يواجهون صعوبة في العودة إلى المحطة التي عُثر فيها على أغراضهم، خاصة إذا كانوا يعيشون بعيداً أو يستخدمون خطوطاً مختلفة بشكل يومي.

وتشير أرقام NMBS/SNCB إلى أن موظفي الشركة عثروا خلال العام الماضي على نحو 40 ألفاً و500 غرض مفقود داخل القطارات والمحطات البلجيكية.

ومن بين هذه الأغراض، تمكنت الشركة من إعادة حوالي 57 بالمئة منها إلى أصحابها، وهي نسبة تأمل الشركة في رفعها بعد إدخال النظام الجديد المعتمد على الذكاء الاصطناعي.

وتتنوع الأغراض المفقودة بشكل كبير، بدءاً من الهواتف المحمولة والمحافظ والحقائب، وصولاً إلى الحواسيب المحمولة والوثائق الشخصية وحتى بعض الأغراض الغريبة التي يتركها المسافرون أحياناً داخل العربات.

وتشهد خدمات النقل العام في أوروبا خلال السنوات الأخيرة تحولاً رقمياً متسارعاً، مع اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة مثل إدارة حركة القطارات، تحليل تدفق المسافرين، تحسين الجداول الزمنية، وتطوير خدمات الزبائن.

كما تسعى شركات النقل إلى استخدام التكنولوجيا لتقليل التكاليف وتحسين الكفاءة، خاصة في ظل ارتفاع الضغط على وسائل النقل العام وزيادة عدد المستخدمين.

وفي بلجيكا، تواصل NMBS/SNCB تنفيذ مشاريع رقمية جديدة تهدف إلى تحديث تجربة السفر، سواء عبر التطبيقات الذكية أو الخدمات الإلكترونية أو الأنظمة الآلية داخل المحطات.

ويبدو أن ملف الأغراض المفقودة سيكون واحداً من المجالات التي ستشهد تغييرات واضحة خلال الفترة المقبلة، مع الاعتماد بشكل أكبر على حلول الذكاء الاصطناعي لتقليل الأخطاء وتسريع عمليات البحث والمطابقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى