بلجيكا 26 – أصدرت محكمة تورناي، اليوم الجمعة، حكماً يقضي بإلزام شاب يبلغ من العمر 28 عاماً بأداء 100 ساعة من الخدمة المجتمعية، بعد إدانته بتهمتي الاعتداء ومحاولة الابتزاز، على خلفية حادثة وقعت في أغسطس 2024 في منطقة بون سيكور (بيرويلز).
وتعود تفاصيل القضية إلى توجه المتهم إلى منزل مهجور في بون سيكور بحثاً عن شقيقه، الذي كان يعاني من إدمان المخدرات واختفى لعدة أيام.
ووفق ما صرّح به أمام المحكمة، فقد تلقى معلومات تفيد بوجود شقيقه في ذلك المنزل، فطلب من صديقه المقرب مرافقته إلى المكان.
وأوضح المتهم خلال جلسة المحاكمة: «أردتُ إبعاده عن عالم المخدرات. علمتُ أنه موجود في ذلك المنزل المهجور، فطلبتُ من صديقه المقرب أن يأتي معي».
وقد مثل الصديق أيضاً أمام القضاء في القضية ذاتها، وصدر بحقه حكم بأداء 80 ساعة من الخدمة المجتمعية.
وخلال المرافعات، أقر الشقيق بأنه صفع شقيقه مرتين عند العثور عليه، مشيراً إلى أنه كان تحت تأثير المخدرات وفي حالة ارتباك واضحة.
وأضاف: «كان الجميع تقريباً قد تخلوا عنه. كان في حالة ذهول عندما وصلنا. وبسبب عدائيته وردود فعله، لم أرغب في أن يجلس في المقعد الخلفي، لذلك وضعته في صندوق السيارة».
كما أشار إلى أن شقيقه كان يواجه ديوناً مالية، وأنه أقرضه قبل الحادثة أكثر من 600 يورو، مؤكداً أنه سبق وأبلغ الشرطة عن اختفائه بسبب قلقه عليه.
من جانبها، أقرت النيابة العامة بأن سلوك الضحية المرتبط بتعاطي المخدرات شكّل عبئاً نفسياً على محيطه العائلي، لكنها شددت على أن «وضع شخص في صندوق سيارة يظل تصرفاً غير مقبول ولا يمكن تبريره». ونظراً لعدم وجود سوابق قضائية لدى المتهمين، التمست النيابة عقوبة الخدمة المجتمعية بدل الحبس.
أما محامي المتهم الرئيسي، فقد أكد أن الصفعات ووضع الشقيق في صندوق السيارة كانا تصرفين عفويين في سياق حالة توتر، نافياً وجود أي نية خبيثة أو تخطيط مسبق للإيذاء.

