إقتصادقوانين وخدمات

بلجيكا تشن حربًا على الاحتيال الإلكتروني.. إجراءات مصرفية جديدة لحماية العملاء وتسريع ملاحقة المحتالين

بلجيكا 24- أعلنت البنوك البلجيكية، بالتعاون مع الحكومة، عن خطة عمل جديدة تهدف إلى تشديد الحماية ضد عمليات الاحتيال الإلكتروني التي تشهد تزايدًا مستمرًا في السنوات الأخيرة، وذلك عبر توحيد الإجراءات الأمنية بين جميع المؤسسات المصرفية وتعزيز التعاون فيما بينها.

وتأتي هذه المبادرة بعد مطالبات من وزير حماية المستهلك روب بيندرز، الذي دعا إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية للحد من عدد ضحايا الاحتيال الإلكتروني وتقليص الخسائر المالية التي يتعرض لها العملاء.

حد أقصى جديد للتحويلات البنكية اليومية

ومن أبرز الإجراءات التي تضمنتها الخطة اعتماد سقف افتراضي جديد للتحويلات البنكية لا يتجاوز 5 آلاف يورو يوميًا بالنسبة للحسابات الشخصية.

وسيظل بإمكان العملاء رفع أو خفض هذا الحد وفق احتياجاتهم، إلا أن البنوك ستكون مطالبة بإرسال إشعار فوري عند طلب رفع السقف، مع فرض فترة انتظار لا تقل عن أربع ساعات قبل تفعيل الزيادة، بهدف منح العميل وقتًا إضافيًا للتأكد من عدم تعرضه لعملية احتيال أو ضغط من المحتالين.

تعزيز أنظمة الحماية داخل البنوك

وتشمل الخطة أيضًا تطوير أنظمة رصد العمليات المالية المشبوهة، وتشديد إجراءات التحقق من هوية المستخدمين، إضافة إلى تعزيز وسائل مكافحة البرمجيات الخبيثة التي يستخدمها المحتالون للسيطرة على الهواتف أو أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالضحايا.

كما تعمل البنوك على توسيع مفهوم “الخدمات المصرفية البطيئة”، والذي يعتمد على إبطاء بعض العمليات المالية الحساسة لمنح العملاء فرصة إضافية للتفكير قبل تنفيذ التحويلات التي قد تكون ناتجة عن عمليات خداع أو ابتزاز.

إطلاق رقم موحد للإبلاغ عن الاحتيال

وفي إطار تسريع الاستجابة، تم إطلاق خدمة جديدة تحمل اسم “Fraudstop“، تتيح للعملاء التواصل بسرعة مع بنوكهم عند الاشتباه في أي عملية احتيال أو محاولة اختراق.

كما ستعمل البنوك على إنشاء منصة مشتركة لتبادل المعلومات حول أساليب الاحتيال الجديدة، ما يساعد على اكتشاف الأنماط الإجرامية بشكل أسرع ومنع تنفيذ المزيد من العمليات المشبوهة.

التزام بالرد على الضحايا خلال 15 يومًا

وتنص الخطة الجديدة على اعتماد ميثاق موحد للتواصل مع ضحايا الاحتيال، بحيث تلتزم البنوك بدراسة الملفات والرد عليها خلال مدة لا تتجاوز 15 يوم عمل مصرفي، مع توحيد أسلوب التعامل مع المتضررين في جميع المؤسسات المالية.

الحكومة: مكافحة الاحتيال مسؤولية الجميع

وأكد وزير حماية المستهلك روب بيندرز أن البنوك لا تستطيع خوض هذه المعركة بمفردها، لأن المحتالين يستغلون أيضًا شبكات التواصل الاجتماعي وخدمات الرسائل الفورية والمنصات الرقمية للإيقاع بضحاياهم قبل الوصول إلى الحسابات البنكية.

وأضاف أن بلجيكا لن تتمكن من الحد من هذه الظاهرة إلا إذا تحملت جميع الجهات مسؤولياتها، بما في ذلك شركات الاتصالات، ومنصات التواصل الاجتماعي، وشركات التكنولوجيا، إلى جانب الشرطة والسلطات القضائية.

من جهته، أوضح وزير الاقتصاد دافيد كلارينفال أن الحكومة تعمل حاليًا على إعداد خطة وطنية شاملة لمكافحة الاحتيال الإلكتروني، معتبرًا أن التصيد الاحتيالي أصبح تحديًا معقدًا يتطلب تعاون جميع الأطراف.

نصائح مهمة لتجنب الوقوع ضحية للاحتيال

ونصح القطاع المصرفي العملاء بعدم التسرع في الضغط على الروابط أو مسح رموز QR قبل التأكد من مصدرها، مع ضرورة التحقق من هوية الجهة المرسلة وعدم مشاركة كلمات المرور أو الرموز السرية أو بيانات الحساب البنكي مع أي شخص.

كما شدد على أهمية استخدام كلمات مرور قوية، وتفعيل المصادقة الثنائية، وتحديث الأجهزة باستمرار، وعدم إجراء التحويلات المالية عبر شبكات الإنترنت العامة، مع الاعتماد على التطبيقات البنكية الرسمية فقط.

وفي حال الاشتباه بالتعرض لعملية احتيال، دعت البنوك العملاء إلى إيقاف البطاقة البنكية فورًا، والتواصل مباشرة مع خدمة Fraudstop عبر الهاتف 003278170170، وإبلاغ منصة Safeonweb، ثم تقديم شكوى لدى أقرب مركز شرطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!