بلجيكا 24- أدانت المحكمة التصحيحية في نامور، يوم الخميس، إقليم والونيا بتهمة القتل غير العمد والتسبب في إصابات غير عمدية، على خلفية وفاة الشاب بابلو سباينواين (19 عاماً)، الذي لقي حتفه غرقاً بعد تعرضه لصعقة كهربائية في نهر سامبر خلال شهر يونيو/حزيران 2020.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى ليلة 25 إلى 26 يونيو 2020، حيث كان الشاب يحتفل بانتهاء امتحاناته برفقة أصدقائه على ضفاف نهر Sambre، بالقرب من منطقة دلتا، في أجواء صيفية بلغت خلالها درجات الحرارة نحو 29 درجة مئوية.
وبسبب ارتفاع الحرارة، قرر بابلو السباحة في النهر، غير أنه أثناء خروجه من المياه وإمساكه بدرابزين معدني مثبت عليه عمود إنارة، تعرض لصعقة كهربائية قوية أسقطته مجدداً داخل النهر. كما أصيب أحد أصدقائه بصعقة مماثلة عندما حاول الغوص للبحث عنه.
وعُثر على جثة الضحية في اليوم الموالي، في حين كشفت التحقيقات والخبرات التقنية أن الحادث ناجم عن تسرب كهربائي خطير.
إهمال إداري ومخالفات متكررة
وأظهرت تقارير الخبرة أن الكابينة الكهربائية القريبة من موقع الحادث لم تكن مجهزة بقاطع تفاضلي، وهو إجراء أمني إلزامي منذ عام 2012، ما شكّل خللاً جسيماً في معايير السلامة.
كما تبيّن أن ثلاثة تقارير عدم مطابقة قد تم تحريرها قبل وقوع الحادث، دون أن يتخذ إقليم والونيا أي إجراءات تصحيحية، إضافة إلى تسجيل حادثتي صعق كهربائي في الموقع نفسه خلال شهري أكتوبر وديسمبر 2018.
واعتبرت المحكمة أن وفاة “بابلو سباينواين Pablo Spinewine” مرتبطة بشكل مباشر بمشكل كهربائي عام ناتج عن “إدارة عامة مهملة وغير محترمة للتشريعات المعمول بها”.
المحكمة: الميزانية لا تبرر المساس بالسلامة
من جانبه، أكد ممثل الادعاء أن إقليم والونيا “فضّل القيود الميزانياتية على حساب السلامة العامة”، مطالباً بإدانته جزائياً.
في المقابل، دفعت هيئة الدفاع بعدم قبول المتابعة القضائية، معتبرة أن آجال الامتثال للمعايير التقنية كانت صعبة من الناحية المالية، مع إقرار الإقليم بمسؤوليته المدنية فقط دون الجنائية.
وفي ختام الحكم، اكتفت المحكمة بـ التصريح بالإدانة دون عقوبة، استناداً إلى المادة 7 مكرر من القانون الجنائي المتعلقة بالأشخاص المعنويين من الهيئات العمومية، مع قبول جميع المطالب المدنية المقدمة.

