وأخيرا يمكن لموظفات Actiris المتحجبات ارتداء حجابهن أثناء العمل

جاء قرار محكمة الشغل ليمنح ثلاث موظفات مسلمات الحق في ارتداء الحجاب وليكون أول سابقة في القضاء. وهو الحكم الذي يمكن أن يكون له تأثير القنبلة الحقيقية في مجال حق العمل ببلجيكا. فللمرة الأولى، ترى العدالة البلجيكية أن قانون محاربة التمييز سواء كان تمييزا في السن أو الجنس أو الدين، أكثر أهمية من قانون الشغل.  ويتعلق الأمر بقضية تناولتها وسائل الإعلام بشكل واسع ألا وهي ارتداء الحجاب في إحدى الشركات. 

وهذا الصراع الذي وضع Actiris مكتب التشغيل ببروكسل في مواجهة ثلاث موظفات يرفضن خلع الحجاب، قد حُسم يوم الاثنين لصالح هؤلاء العاملات.

وأمر رئيس محكمة الشغل Actiris بإنهاء جزء من المادة 10 من قانونه، لأن هذه المادة تسير ضد أمر صادر في 2008 بشأن تعزيز التنوع ولمكافحة التمييز في الوظيفة العمومية بإقليم بروكسل. وتتمثل النقطة التي ينبغي حذفها في ما يلي : “خلال أدائهم، لا يعرض أعضاء Actiris خيارهم الديني أو السياسي أو الفلسفي ولا لباسهم ولا سلوكهم”.

وحكمت المحكمة بأن الموظفات الثلاث اللائي كن في صراع مع Actiris منذ 2012، أي منذ أن أضيفت هذه النقطة المشهورة إلى قانون الشغل، يمكنهن  مواصلة ارتداء الحجاب.

تقول Viviane Vannes وهي دكتورة في القانون حاصلة على شهادة في القانون الاجتماعي من جامعة بروكسل الحرة “إنه قرار  يدهشني لأنه يسير ضد الاتجاه الحالي، ولكنه يشكل اجتهادا قضائيا. وفي رأيي فإنها المرة الأولى التي تقوم فيها محكمة بالحكم بتغيير قانون داخلي بسبب قانون التمييز. إنه قرار جديد!”.

أما بخصوص Actiris فإنه يحتفظ بالحق  في التقدم باستئناف الحكم بل وحتى الذهاب إلى المحكمة العليا. يقول المكتب الإقليمي للشغل : “تتطلب الأحكام وقتا حتى يتمكن الجهاز القضائي لدينا من تحليلها بكل درجاتها المختلفة”.

ومع ذلك،فإن القرار يظل في هذه الحالة، وفي حالة ما إذا لم يقم Actiris باستئنافه، الاجتهاد القضائي الذي يمكن أن يكون لديه في نهاية المطاف، تداعيات كبيرة على هيئات عامة ببروكسل، مثل شركة Stib التي توظف 7.500 موظف، أو أيضا وكالة بروكسل للنظافة التي يشتغل لديها ما يقرب من 2.500 موظف. يقول المتحدثان باسم الهيئتين العامتين : “لم تعرض لنا أبدا حالة موظفة محجبة”.