بلجيكا 24- كشفت الشرطة في مدينة أنتويرب البلجيكية عن قضية احتيال كبيرة مرتبطة بالحصول على رخص القيادة بطرق غير قانونية، بعدما تم توقيف ثلاثة أشخاص من بينهم مدير مدرسة لتعليم السياقة، وذلك عقب تحقيق استمر عدة أشهر.
وبحسب المعطيات التي توصل إليها المحققون، فإن الشبكة كانت تنشط منذ سنوات وتحقق أرباحًا ضخمة من خلال استغلال الأشخاص الراغبين في اجتياز امتحانات القيادة بسرعة أو دون المرور بالإجراءات القانونية المعتادة.
التحقيق انطلق خلال شهر فبراير 2025 بعد رصد إعلانات مشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعي تعرض خدمات للحصول على مواعيد قريبة لاجتياز امتحان السياقة العملي مقابل مبالغ مالية. وكانت هذه الخدمات تُسوّق تحت أسماء توحي بالحصول على “موعد سريع” داخل مراكز الامتحانات.
وكشفت التحقيقات أن بعض المتورطين تمكنوا من التحكم في حجوزات مواعيد الامتحانات عبر تقنيات رقمية وحسابات VPN، ما سمح لهم بحجز مواعيد مبكرة ثم إعادة بيعها للراغبين مقابل حوالي 150 يورو لكل موعد.
ولم تتوقف التجاوزات عند هذا الحد، إذ تبين أيضًا أن شهادات الكفاءة كانت تُمنح لبعض المرشحين دون حضور الدروس الإلزامية، في حين تم تسجيل حالات غش داخل الامتحانات النظرية باستعمال وسائل إلكترونية متطورة.
ووفقًا للمحققين، لعب مدير إحدى مدارس تعليم السياقة دورًا أساسيًا في هذه العمليات، حيث يُشتبه في تنظيمه عمليات غش خلال الامتحانات النظرية مقابل المال، عبر استخدام سماعات أذن صغيرة وكاميرات مخفية لمساعدة المرشحين على تمرير الإجابات.
كما كشفت التحقيقات المالية عن تحويلات مالية كبيرة نحو حسابات مصرفية في بلغاريا وليتوانيا، بينما قُدرت الأرباح غير القانونية بأكثر من 470 ألف يورو خلال نحو ثلاث سنوات.
السلطات البلجيكية اكتشفت كذلك أن بعض المشتبه بهم كانوا يحصلون في الوقت نفسه على إعانات اجتماعية ومساعدات مالية من الدولة بشكل غير قانوني، رغم الأموال الكبيرة التي كانوا يحققونها من نشاطهم.
وخلال عمليات المداهمة، صادرت الشرطة أموالًا نقدية وسيارات ومعدات إلكترونية استُخدمت في عمليات الغش، بينها سماعات دقيقة وكاميرات مخفية.
وقد تم عرض الموقوفين الثلاثة على قاضي التحقيق، الذي قرر إبقاءهم رهن الاعتقال الاحتياطي إلى حين استكمال التحقيقات وكشف جميع المتورطين المحتملين في القضية.
