اخبار فلاندرز

واحد من كل ثلاثة معلمين يُبلغ عن اهتمام طلابه بالأفكار المتطرفة..خطر جديد في المدارس

بلجيكا 24 – واجه المجتمع الفلمنكي مؤخرًا مؤشرات مقلقة على تنامي ظاهرة التطرف بين صفوف الشباب، حيث يلاحظ عدد متزايد من المعلمين بوادر فكر متشدد بين تلاميذهم.

وتؤكد نتائج استطلاع أجرته وزارة التعليم والتدريب وشمل ألف معلم، أن واحدًا من كل ثلاثة مدرسين في فلاندرز صادف طلابًا يُظهرون اهتمامًا بالأفكار المتطرفة أو الراديكالية.

وفقًا للبيانات المنشورة يوم الجمعة، فإن هذه الظاهرة باتت تمسّ بشكل أساسي المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و16 عامًا، إذ تُعدّ وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب التأثير المباشر للأقران، من أبرز القنوات التي يتسلل عبرها هذا الفكر. ويرى المعلمون أن الاهتمام المفرط بهذه الأفكار غالبًا ما يبدأ من مشاعر إحباط أو غضب طبيعي لدى الشباب، قبل أن يتحول تدريجيًا إلى إحساس بالانعزال عن المجتمع، بل وإلى ميول نحو العنف في بعض الحالات.

تشير الأرقام إلى أن التطرف الديني، ولا سيما الجهادي منه، ما يزال يشكل نحو 80% من الحالات التي تُرصد في المؤسسات التعليمية.

ومع ذلك، يلاحظ ازدياد لافت في أنماط أخرى من الفكر المتطرف، إذ يميل بعض المراهقين، خصوصًا في المناطق الريفية، إلى تبني خطاب اليمين المتطرف، فيما تُظهر نسبة 5% انجذابًا نحو نظريات المؤامرة أو الحركات المعادية للحكومات، إضافة إلى ثقافة رقمية تروّج للذكورية العدوانية وكراهية النساء.

من جانبها، أعربت وزيرة التعليم الفلمنكية زوهال ديمير عن قلقها العميق، مؤكدة أن «ما يجمع بين كل أشكال هذا التطرف هو احتقار المساواة بين الجنسين، ورفض الاختلاف، ونفور من قيم المجتمع المنفتح»، مشددة على أن «تطبيع مثل هذه المواقف أمر لا يمكن التساهل معه مطلقًا».

ويؤكد المعلمون أن تطرف الشباب أصبح أكثر سرعة وانتشارًا بفضل البيئة الرقمية، حيث تُبثّ الرسائل المتشددة عبر منصات الألعاب، والمحادثات المغلقة، والشبكات الاجتماعية، لتتحول تدريجيًا إلى سلوكيات يومية داخل ساحات المدارس والفصول الدراسية.

وفي هذا السياق، حذّرت وحدة تنسيق تقييم التهديدات (OCAD) في وقت سابق من العام من تسارع وتيرة التطرف في صفوف القاصرين داخل بلجيكا والاتحاد الأوروبي.

وتفيد بياناتها بأن واحدًا من كل ثلاثة أشخاص متورطين في قضايا الإرهاب بالاتحاد الأوروبي هو قاصر، فيما أُلقي القبض في عام 2024 على مشتبه به لم يتجاوز الثالثة عشرة من العمر، في مؤشر خطير على عمق تغلغل الفكر المتطرف بين الأجيال الناشئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى