اخبار بلجيكا

هل يمكن للمحكمة الدستورية تعليق (أو إلغاء) إصلاح البطالة في بلجيكا؟

بلجيكا 24 – يترقب الرأي العام البلجيكي صدور حكم المحكمة الدستورية يوم الخميس 15 يناير الثاني بشأن الطعن المقدم ضد إصلاح نظام البطالة الذي اقترحته الحكومة الفيدرالية، في قضية تُعدّ من الأكثر جدلًا على الساحة الاجتماعية منذ سنوات.

ويُقدم هذا الحكم فرصة حاسمة لتحديد مصير آلاف الباحثين عن عمل الذين قد يتأثرون مباشرة بتغييرات جوهرية في نظام الضمان الاجتماعي.

وبحسب تقرير “RTL”، يأتي الطعن بعد أن قدمت النقابات البلجيكية الثلاث الرئيسية CSC وFGTB وCGSLB، إلى جانب تسعة مواطنين وعدد من منظمات المجتمع المدني مثل الشبكة البلجيكية لمكافحة الفقر، ومنظمة سوليداريس، ورابطة العائلات، طلبًا لتعليق أو إلغاء الإصلاح.

واعتبرت هذه الجهات أن الإصلاح متسرع وغير عادل، وأنه ينتهك المادة 23 من الدستور، التي تكفل لكل فرد الحق في حياة كريمة تشمل الحقوق الاجتماعية الأساسية.

يشمل الإصلاح تحديد فترة استحقاق إعانات البطالة بسنتين فقط، وقد بدأت الحكومة بالفعل تنفيذ أولى عمليات الاستبعاد، على أن تستمر التدابير الأخرى تدريجيًا حتى يوليو 2027. هذه التعديلات تمثل تغييرًا جذريًا في نظام الضمان الاجتماعي، وتهدد بشكل مباشر حقوق العاطلين عن العمل لفترات طويلة، ما أثار انتقادات واسعة حول سرعة تطبيقها وغياب الوقت الكافي للتكيف المالي والمعيشي.

خلال جلسات الاستماع الأخيرة أمام المحكمة، في ديسمبر، شدد محامو المدعين على أن فترات الانتقال قصيرة بشكل غير معقول، وأن المتضررين لا يملكون الوقت الكافي لإعادة ترتيب أوضاعهم المالية والمعيشية، مضيفين: “إنهم لا يستطيعون تدبير أمورهم المعيشية”.

من جانبها، دافعت الحكومة عن الإصلاح، مؤكدة أن الهدف منه هو ضمان استدامة النظام الاجتماعي وزيادة معدل التوظيف في البلاد، معتبرة أن الإجراءات الجديدة ضرورية لمواكبة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

ويأمل المدعون، في حال رفض المحكمة تعليق الإصلاح، في إدراج بعض الاستثناءات، مثل استثناء أولئك الذين بدأوا التدريب قبل يناير 2026، أو من كانوا يتلقون إعانات البطالة بالفعل في 28 يوليو 2025، أي قبل يوم واحد من نشر الإصلاح في الجريدة الرسمية.

ويُعد حكم المحكمة الدستورية، المتوقع صدوره اليوم، محطة مفصلية، إذ قد يحمل تداعيات فورية على آلاف الباحثين عن عمل، ويحدد مسار العلاقة بين الحكومة والضمان الاجتماعي لفترة طويلة، بين ما يرونه حقوقًا أساسية للمواطنين وضرورة إصلاح مستدام للنظام الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍