بلجيكا 24 – أثار ظهور متحوّر جديد من فيروس كورونا، أطلق عليه مستخدمو الإنترنت اسم “فرانكشتاين”، موجة واسعة من الجدل والقلق عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة. هذا الاسم الذي يبدو مأخوذًا من عالم الرعب، لم يأتِ صدفة، إذ وُصف المتحوّر بأنه “مخلوق فيروسي مركّب” ناتج عن دمج عدة سلالات من فيروس كورونا مرتبطة بمتحوّر أوميكرون.
وكما جُمعت شخصية فرانكشتاين الشهيرة من أجزاء مختلفة من الجسد البشري، فإن هذا المتحوّر الجديد يحمل تركيبة هجينة تثير تساؤلات علمية حول مدى قوته وسرعة انتشاره.
في الأوساط العلمية، اختار الباحثون اسمًا أكثر تحفظًا للمتحور الجديد هو XFG، لكنّ وسائل الإعلام ورواد الإنترنت وجدوا في لقب “فرانكشتاين” طريقة أسرع لوصف غرابة تركيبته.
ووفقًا للمختصين، فإن هذا المتحوّر لا يُعدّ في الوقت الراهن أكثر خطورة من سلالات أوميكرون السابقة، إلا أن قدرته على الانتشار قد تكون أعلى بسبب طفراته التي تمنحه مرونة في مقاومة الأجسام المضادة الناتجة عن اللقاحات أو الإصابات السابقة.
أما عن الأعراض، فهي تُشبه إلى حدّ كبير أعراض الإنفلونزا الموسمية: آلام في الجسم، صداع، سعال، التهاب في الحلق، وإرهاق عام.
ومع ذلك، يحذّر الأطباء من أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في المناعة يجب أن يكونوا أكثر حذرًا، لأن أي إصابة تنفسية إضافية قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة لديهم.
الخبراء يؤكدون أن التطعيم الكامل لا يزال يشكّل خط الدفاع الأول ضد الأشكال الشديدة من المرض، إذ يمنح الجسم مناعة جزئية تساعد على تخفيف الأعراض وتقليل فرص دخول المستشفى.
كما يشددون على ضرورة العودة إلى بعض الإجراءات الوقائية عند الضرورة، مثل ارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة وغسل اليدين بانتظام، خاصة مع دخول موسم البرد الذي يزيد من نشاط الفيروسات التنفسية.

