اخبار بلجيكا

مندوب توصيل مزيف وبطاقات مسروقة… تحذير أمني من موجة احتيال جديدة في بلجيكا

بلجيكا 24 – تتزايد في الآونة الأخيرة حوادث الاحتيال التي تستهدف السكان في بلجيكا، مع اعتماد المحتالين أساليب أكثر إقناعًا وتعقيدًا للإيقاع بضحاياهم، خاصة من كبار السن.

وفي هذا السياق، أطلقت شرطة شارلوروا المحلية تحذيرًا جديدًا بعد تسجيل حادثة احتيال خطيرة في منطقة مون سور مارشيان، حيث تعرضت إحدى السيدات لخسارة مالية كبيرة إثر عملية انتحال صفة موظفين بنكيين.

ويحسب “RTL”، تعود تفاصيل الواقعة إلى يوم الثلاثاء 24 فبراير، عندما تلقت الضحية، المقيمة في شارع باستور، اتصالًا هاتفيًا من شخص ادعى أنه موظف لدى خدمة “كارد ستوب” البلجيكية، المختصة بتجميد البطاقات المصرفية في حالات الضياع أو الاشتباه في الاحتيال.

وأبلغ المتصل السيدة بوجود مشكلة مزعومة في حسابها البنكي، مطالبًا إياها بتقديم بعض المعلومات تحت ذريعة التحقق من هويتها.

وخلال المكالمة، تمكن المحتال من الحصول على رقم الحساب، قبل أن يستغل ذلك لإجراء تحويل أولي إلى حساب آخر داخل بلجيكا.

وبعد دقائق، أُبلغت الضحية بأن ممثلًا عن الخدمة سيحضر إلى منزلها لاستلام هاتفها المحمول وبطاقتها البنكية كجزء من إجراءات “الحماية”.

وبحسن نية، امتثلت السيدة للتعليمات، ليصل لاحقًا شخص ينتحل صفة مندوب توصيل، قام بجمع الأغراض ومغادرة المكان.

ولم تمضِ فترة طويلة حتى اكتشفت الضحية وقوع عدة عمليات سحب من حسابها، ما أدى إلى خسائر مالية كبيرة.

وتؤكد الشرطة أن هذا الأسلوب بات من أكثر أشكال الاحتيال انتشارًا، ويعتمد على خلق حالة من الاستعجال والقلق لدى الضحية لدفعها إلى التصرف دون تحقق.

وفي أعقاب الحادثة، جددت وحدة مكافحة الاعتداءات على كبار السن التابعة لشرطة شارلوروا دعوتها إلى اليقظة، محذّرة من عمليات الاحتيال التي تقوم على انتحال صفة موظفين مصرفيين أو مندوبين رسميين.

ويُصنف هذا النوع ضمن تقنيات التصيد الاحتيالي، التي تهدف إلى سرقة البيانات الشخصية أو المصرفية من خلال تقليد جهات موثوقة.

وتوضح الشرطة أن السيناريو المتكرر يبدأ باتصال هاتفي يدّعي اكتشاف عملية مشبوهة أو ضرورة استبدال البطاقة بشكل عاجل، وأحيانًا تسبقه رسالة نصية لإضفاء مزيد من المصداقية على القصة.

ثم يُطلب من الضحية تسليم البطاقة أو معلومات سرية، أو حتى استقبال شخص في المنزل.

ولتفادي الوقوع في مثل هذه الفخاخ، شددت السلطات على مجموعة من الإجراءات الوقائية، أبرزها التأكد من أن البنوك لا ترسل مطلقًا موظفين إلى المنازل لاستلام البطاقات أو إتلافها أو معالجة مشاكل الدفع.

كما دعت إلى عدم مشاركة الرقم السري أو رموز التحقق الناتجة عن قارئ البطاقات مع أي جهة، مهما بدت رسمية.

كما حثت الشرطة المواطنين على التحدث مع أفراد عائلاتهم، خاصة كبار السن، وتوعيتهم بهذه الأساليب الاحتيالية، نظرًا لكونهم الفئة الأكثر استهدافًا.

ودعت كذلك إلى توخي الحذر من أي غرباء يطرقون الأبواب، سواء كانوا يدّعون تقديم خدمات منزلية أو صيانة، في ظل تسجيل حالات احتيال أخرى مرتبطة بشركات وهمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍