مناطق 30 تحت المجهر.. هل يلتزم سائقو بروكسل بالسرعة أكثر؟
بلجيكا 24- تعود السرعة إلى واجهة الاهتمام في بلجيكا هذا الأسبوع، بالتزامن مع تنظيم الدورة الخامسة والعشرين من ماراثون مراقبة السرعة، الذي تشارك فيه الشرطة عبر تكثيف عمليات الرصد على الطرق.
وتكتسب مناطق السرعة المحددة بـ30 كيلومترًا في الساعة اهتمامًا خاصًا، بعدما أظهرت دراسة جديدة لمعهد Vias أن نسبة كبيرة من السائقين تتجاوز الحد المسموح به فيها.
سائقان من كل ثلاثة يتجاوزان السرعة
اعتمدت الدراسة الجديدة لمعهد Vias على قياس سرعة نحو 2.3 مليون مركبة في قرابة 100 موقع موزعة على مختلف أنحاء بلجيكا، في ظروف قيادة حقيقية ودون وجود عوامل خارجية يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على سلوك السائقين.
وأظهرت النتائج أن متوسط السرعة في المناطق المحددة بـ30 كيلومترًا في الساعة بلغ 41 كيلومترًا في الساعة على المستوى الوطني.
وبحسب هامش السماح التقني المعتمد، كان نحو 65% من السائقين يتجاوزون السرعة التي كان من شأنها أن تؤدي إلى تحرير مخالفة لو كان رادار موجودًا في المكان.
والونيا تسجل أعلى سرعة
تظهر الفروقات بين المناطق بوضوح عند مقارنة متوسط السرعة المسجل في مناطق 30.
فقد بلغ المتوسط في والونيا 45 كيلومترًا في الساعة، مقابل 37 كيلومترًا في الساعة في فلاندر.
كما تشير بيانات Vias إلى أن نحو 83% من السائقين في والونيا كانوا سيتعرضون لمخالفة لو كان هناك رادار في الموقع، مقارنة بنحو 50% في فلاندر، بعد احتساب هامش السماح التقني.
وماذا عن بروكسل؟
تشير المعطيات الواردة حول سلوك السائقين إلى أن سائقي بروكسل يبدون التزامًا أفضل بحدود السرعة في مناطق 30 مقارنة بالسائقين في فلاندر ووالونيا.
لكن من المهم التمييز بين هذه الملاحظة وبين الأرقام التفصيلية المنشورة في البيان الحالي لمعهد Vias، إذ إن الجدول الإقليمي المنشور في نتائج الدراسة الحالية يعرض أرقام والونيا وفلاندر، ولا يقدم رقمًا منفصلًا لبروكسل ضمن مقارنة متوسط السرعة ومعدلات المخالفات.
وتبقى بروكسل حالة خاصة، إذ أصبحت السرعة القصوى البالغة 30 كيلومترًا في الساعة هي القاعدة العامة في شوارع المنطقة منذ يناير 2021، مع وجود استثناءات على بعض المحاور الرئيسية.
لماذا تشكل مناطق 30 مصدر قلق؟
يؤكد معهد Vias أن مناطق 30 وُضعت أساسًا لتوفير حماية أكبر لمستخدمي الطريق الأكثر عرضة للخطر، وخصوصًا المشاة وراكبي الدراجات.
ولهذا فإن تجاوز السرعة في هذه المناطق لا يمثل مجرد مخالفة مرورية، بل يمكن أن تكون له عواقب مباشرة على سلامة الأشخاص الذين يستخدمون الطريق.
وتظهر نتائج الدراسة أن المشكلة أكثر وضوحًا في المناطق التي لا توجد فيها بنية تحتية أو عمليات مراقبة تجعل السائق يخفف سرعته بشكل طبيعي.
إذا كنت تقود سيارتك هذا الأسبوع.. انتبه لرادارات السرعة المنتشرة في أوروبا
الشرطة تكثف عمليات المراقبة
تأتي هذه الأرقام بالتزامن مع ماراثون مراقبة السرعة الذي تنظمه الشرطة هذا الأسبوع، وهو ما يعني تكثيف عمليات الرصد على الطرق خلال فترة العملية.
وتستخدم الشرطة خلال هذه الحملات أجهزة رادار ثابتة ومتنقلة، بهدف رصد السائقين الذين يتجاوزون حدود السرعة المسموح بها.
ويؤكد معهد Vias أن نتائج الدراسة تظهر أهمية وجود عمليات مراقبة مرئية، إلى جانب تهيئة الطرق بطريقة تساعد السائقين على الالتزام بالسرعة المحددة.
تحسن واضح على الطرق السريعة
ولا تقتصر نتائج الدراسة على مناطق 30، إذ تكشف أيضًا عن تطور إيجابي على الطرق السريعة.
ففي عام 2021، كان نحو 44% من السائقين يقودون بسرعة تتجاوز 120 كيلومترًا في الساعة، بينما انخفضت هذه النسبة في القياسات الجديدة إلى نحو 23%.
ويربط معهد Vias هذا التحسن، من بين عوامل أخرى، بانتشار رادارات قياس متوسط السرعة في فلاندر ووالونيا، إضافة إلى عوامل أخرى مرتبطة بتطور أسطول السيارات.
السرعة لا تزال عاملًا أساسيًا في خطورة الحوادث
تؤكد نتائج الدراسة أن السرعة لا تزال تمثل تحديًا مهمًا للسلامة المرورية في بلجيكا، خصوصًا في المناطق التي يتشارك فيها الطريق عدد كبير من مستخدمي الطريق الأكثر عرضة للخطر.
وفي المقابل، تظهر النتائج أن المراقبة والبنية التحتية يمكن أن تؤثرا بشكل ملموس في سلوك السائقين، كما يظهر من التحسن المسجل على الطرق السريعة.
ومع استمرار ماراثون مراقبة السرعة، تدعو السلطات السائقين إلى الانتباه بشكل خاص عند القيادة في مناطق 30 والالتزام بالحدود المحددة، خصوصًا بالقرب من المدارس والمناطق السكنية والأماكن التي تشهد حركة كبيرة للمشاة وراكبي الدراجات.
