تطورات جديدة في مقتل امرأة طعنًا على يد طفل قرب باريس
بلجيكا 24- كشفت التحقيقات عن تفاصيل جديدة في واقعة مأساوية شهدتها مدينة سان مور دي فوسي، بمنطقة فال دو مارن قرب باريس، بعدما توفيت امرأة تبلغ 49 عامًا متأثرة بإصابة خطيرة بسكين خلال ليلة الخميس إلى الجمعة.
وكانت الشرطة قد أفادت بأن طفلًا يبلغ من العمر سبع سنوات تسبب في إصابة عمته إصابة قاتلة، فيما تواصل السلطات التحقيق لكشف الملابسات الدقيقة التي أدت إلى وقوع الحادث.
التحقيقات تبحث في ملابسات الخلاف العائلي
وبحسب أحدث المعلومات التي أوردتها صحيفة «لو باريزيان»، لم تستبعد التحقيقات في البداية احتمال أن يكون شخص بالغ قد ارتكب الجريمة وحاول إخفاء دوره فيها.
لكن المحققين اتجهوا لاحقًا إلى فرضية أن الطفل هو من وجه بالفعل الطعنة القاتلة إلى عمته، وذلك خلال مشادة عنيفة نشبت بين والدته والضحية.
ووفق المعطيات التي نقلتها الصحيفة، قال الطفل إنه أراد الدفاع عن والدته أثناء الخلاف، وهي رواية أصبحت من العناصر التي يعمل المحققون على التحقق منها لفهم ما حدث داخل المنزل بشكل كامل.
الطفل كان يحمل آثار دماء عند وصول الشرطة
عندما وصلت الشرطة إلى المكان، كان الطفل موجودًا برفقة والدته، وكانت آثار الدماء ظاهرة على ساعديه.
كما أبدى الطفل، بحسب المعلومات المتداولة في التحقيق، خوفه من أن يتم إرساله إلى السجن، وعبّر أيضًا عن قلقه من احتمال دخول والدته السجن بدورها.
وتحاول التحقيقات تحديد التسلسل الدقيق للأحداث، ومعرفة ما الذي سبق لحظة إصابة المرأة، إضافة إلى تحديد مسؤولية كل شخص شارك في الواقعة أو كان موجودًا في مكانها.
صدمة كبيرة بين سكان المنطقة
وأثارت الواقعة صدمة واسعة بين سكان الحي، الذين قال عدد منهم إنهم يجدون صعوبة في استيعاب ما حدث داخل المبنى السكني.
وقالت إحدى الجارات إن المرأة والطفل كانا هادئين للغاية، وإن السكان لم يكونوا يسمعون أصواتًا منهما عادة.
وقال أحد السكان لوسائل إعلام فرنسية إن ما حدث يصعب تصديقه، معبرًا عن حالة الذهول التي سيطرت على الجيران بعد انتشار تفاصيل الواقعة.
وبسبب التأثير النفسي للحادث، جرى إنشاء خلية للدعم النفسي للأشخاص الذين تأثروا بالواقعة، كما تم توفير دعم مماثل في المدرسة التي يدرس فيها الطفل.
التحقيق مستمر والطفل لا يزال في المستشفى
وتتولى الشرطة القضائية التحقيق في الواقعة باعتبارها قضية قتل، بهدف تحديد ملابسات الحادث بدقة ومعرفة الدور الذي لعبه كل شخص.
وقد وُضعت والدة الطفل قيد الاحتجاز لدى الشرطة في إطار التحقيق، بينما لا يزال الطفل البالغ من العمر سبع سنوات في المستشفى، ويشكل وضعه أحد المحاور الرئيسية للتحريات الجارية.
وأكدت النيابة العامة في كريتاي فتح التحقيق، لكنها لم تكشف في هذه المرحلة عن مزيد من التفاصيل حول الإجراءات أو نتائج التحقيقات.
ولا تزال ملابسات الواقعة قيد التحقيق، فيما تعمل السلطات على جمع الأدلة والاستماع إلى الأشخاص المعنيين لتحديد الصورة الكاملة لما حدث داخل المنزل في تلك الليلة.
