بلجيكا 24- وفقًا لما ذكرته شبكة VRT الفلمنكية ، فقد كشفت السلطات البلجيكية عن إحباط مخطط إرهابي كان يهدف لاستهداف مسجد في بروكسل، خطط له فتى مراهق يبلغ من العمر 14 عامًا متعاطف مع اليمين المتطرف.
الإعلان عن هذه الواقعة تم في البرلمان الفيدرالي يوم الخميس 23 يناير، حيث أكد وزير العدل الفيدرالي المنتهية ولايته، Paul Van Tigchelt، تفاصيل القضية التي أثارت الرأي العام.
تفاصيل المخطط الإرهابي
وحسبما ورد، فإن الفتى المتهم ينتمي إلى بلدية مولينبيك في بروكسل، وهي منطقة معروفة بتنوعها الثقافي وكثافتها السكانية من المسلمين. تم الكشف عن المخطط بعد تحقيقات دقيقة من قبل الشرطة وأجهزة الأمن، حيث أفاد مكتب المدعي العام بأن الفتى كان يعمل على تنفيذ هجوم إرهابي يستهدف أحد المساجد.
وفي صباح يوم الخميس الماضي، قامت السلطات بتفتيش منزل المشتبه به، وعثرت على مجموعة من الأدلة، بما في ذلك أسلحة ومعدات كمبيوتر.
وأكد مكتب المدعي العام في بيان: “تم ضبط الأسلحة والمعدات بعد التفتيش”، مشيرًا إلى أن التحقيقات ما زالت جارية لتحديد تفاصيل إضافية حول الأهداف المحتملة.
إجراءات أمنية مشددة
بعد القبض عليه، تم إرسال الفتى إلى مركز احتجاز للشباب يتمتع بإجراءات أمنية مشددة، وسط تساؤلات حول الأسباب التي دفعته للتخطيط لهذا الهجوم. ولم يُفصح حتى الآن عن المسجد الذي كان يستهدفه أو الطريقة التي كان يعتزم بها تنفيذ الهجوم.
زيادة مقلقة في التطرف بين القاصرين
في كلمته أمام البرلمان، شدد وزير العدل Paul Van Tigchelt على التهديد المتزايد للتطرف بين القاصرين، موضحًا أن واحدًا من كل ثلاثة مشتبه بهم في قضايا الإرهاب العنيفة في بلجيكا هم من القاصرين.
ووصف الوزير هذا الاتجاه بأنه “زيادة مقلقة“، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية سجلت عشرات الحالات من القاصرين المتطرفين خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وأضاف Van Tigchelt قائلًا أن ثلاثة أرباع القاصرين المتطرفين يدعمون الإيديولوجية الجهادية، في حين يتبنى الربع الآخر إيديولوجية اليمين المتطرف على حد قوله، مؤكدًا على ضرورة تكثيف الجهود للحد من انتشار هذه الأفكار المتطرفة بين الشباب.
ردود فعل سياسية
جاء الكشف عن هذه القضية بعد استجواب في البرلمان من قبل النائب Sam Van Rooy من حزب فلامس بيلانج اليميني المتطرف والنائبة القومية الفلمنكية Darya Safai.
أثار الإعلان ردود فعل متباينة، حيث دعا بعض النواب إلى تعزيز التدابير الوقائية لمواجهة التطرف بين الشباب، بينما طالب آخرون بتحقيقات أعمق في كيفية وصول هؤلاء القاصرين إلى مراحل متقدمة من التطرف.
قلق مجتمعي واسع
القضية أثارت موجة من القلق داخل المجتمع البلجيكي، حيث يتزايد الحديث عن دور المؤسسات التربوية والاجتماعية في التصدي لظاهرة التطرف بين القاصرين. ومع ارتفاع معدلات الانجذاب إلى الأفكار المتطرفة بين الشباب، أصبحت هذه القضايا محور اهتمام كبير في النقاشات السياسية والاجتماعية.

