بلجيكا 24- في خطوة جديدة من شأنها أن تُثير الكثير من الجدل، أوقف مجلس الدولة في حكم صدر مؤخرًا الحظر الذي كان يمنع شركات قسائم الخدمة من فرض رسوم إضافية على عملائها. هذا القرار جاء بعد شكوى تقدمت بها إحدى الشركات في نامور، وهو ما أدى إلى تعليق الإجراءات التي تبنتها الحكومة الوالونية.
في ديسمبر 2023، كانت الحكومة الوالونية قد أقرت مرسومًا بجهود وزير العمل السابق ضمن تحالف PS-MR-Ecolo، والذي رفع قيمة قسيمة الخدمة من 9 إلى 10 يورو، مع منع الشركات من فرض رسوم إضافية مثل التكاليف الإدارية. إلا أن هذا القرار لم يلقَ استحسانًا لدى بعض الشركات، التي رأت في هذا المرسوم تهديدًا لأرباحها.
إقرأ ايضًا: ضرائب، قسائم الوجبات، الصحة…كل ما سيتغير في بلجيكا اعتبارا من 2024
التعليق التشريعي: خطوة جديدة أم عودة إلى الفوضى؟
في حكمه الصادر في 4 أكتوبر 2024، أوضح مجلس الدولة أن الحكومة بحاجة إلى إطار تشريعي أقوى لتنفيذ هذا الحظر. النائبة الوالونية عن الحزب الاشتراكي، إليان تيليو، صرحت بأن المجلس أكد ضرورة تعديل المرسوم الحالي أو إصدار مرسوم جديد لضمان استمرارية هذا الإجراء. وأضافت أن التعديل المطلوب يتطلب فقط تغييرات بسيطة على المادة المعنية.
لكن تعليق المرسوم الحالي يعني أن شركات قسائم الخدمة أصبحت قادرة مرة أخرى على فرض رسوم متباينة على عملائها، مما أثار قلقًا لدى المستهلكين، حيث كانت بعض الرسوم مرتفعة جدًا وتفاوتت بشكل كبير بين الشركات. تيليو أشارت إلى أهمية فرض نظام عادل للجميع، مؤكدة أن الشركات التي لا ترغب في الالتزام يمكنها الخروج من النظام، لكنها ستفقد الدعم الحكومي الذي يصل إلى 18 يورو لكل قسيمة خدمة.
عودة النقاش إلى البرلمان: الاشتراكيون PS يتحركون
في هذا السياق، تقدمت مجموعة الاشتراكيين في البرلمان الوالوني بنص تشريعي جديد يهدف إلى إعادة فرض الحظر على الرسوم الإضافية، وذلك استجابة لزيادة قيمة القسيمة إلى 10 يورو اعتبارًا من 1 يناير 2024. هذا التعديل يُعتبر خطوة لتحسين ظروف عمل الموظفين في هذا القطاع، الذي يُعتبر أحد أعمدة الاقتصاد الوالوني مع 300,000 مستخدم و50,000 عامل، معظمهم من النساء.
من المتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة مناقشات حامية في البرلمان، حيث تسعى الحكومة الوالونية الجديدة لتقييم النظام الحالي وتحقيق توازن بين مصلحة الشركات وحقوق المستهلكين.

