اخبار بلجيكا

فلوريدا تصدم الجامعات البلجيكية بقرار غير متوقع بسبب غزة

بلجيكا 24- في خطوة مثيرة للجدل، أعلنت ولاية فلوريدا الأمريكية عن إدراج ثلاث جامعات بلجيكية بارزة على القائمة السوداء، وذلك بسبب مشاركتها في حملة لمقاطعة الكيان المحتل والمسمى بـ اسرائيل على خلفية الأحداث الجارية في قطاع غزة.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة 7sur7، فإن الجامعات المعنية هي جامعة غنت (UGent)، وجامعة بروكسل الحرة (ULB)، وجامعة لييج (ULiège).

وقد جاء القرار رسميًا في 30 سبتمبر من قِبل مجلس إدارة الولاية المعروف بـ مجلس إدارة الدولة (SBA).

القرار الجديد يمنع المؤسسات العامة في فلوريدا من أي تعاون أو استثمار مع منظمات أو جامعات “تشارك في حملات مقاطعة تمييزية أو معادية للسامية ضد اسرائيل أو الأراضي الواقعة تحت سيطرتها”، بحسب نص البيان الرسمي الصادر عن الولاية.

ويؤثر القرار مباشرة على برامج تبادل الطلاب، والأبحاث العلمية المشتركة، وأي تعاون أكاديمي بين الجامعات البلجيكية المذكورة ونظيراتها في فلوريدا.

كما تمت الإشارة وبحسب الصحيفة إلى أن بلدية إيكسيل في بروكسل من بين الجهات التي قد تتأثر بالقرار.

وفي تعليق على التطورات، قال Ralf Pais نائب رئيس مركز المعلومات والتوثيق اليهودي (JID) في بلجيكا إن موقف فلوريدا يمثل “منعطفًا أخلاقيًا واضحًا”، مضيفًا:

“فلوريدا تُظهر وضوحًا أخلاقيًا افتقدته أوروبا. بينما تُغيّر القارة العجوز منظورها، ترسم فلوريدا خطًا أحمر واضحًا: الكراهية، حتى وإن كانت خلف غطاء أكاديمي، لن تُقبل بعد الآن. هذه ليست مسألة سياسية بل قضية عدالة. فمقاطعة إسرائيل شكل بسيط من أشكال التمييز”.

وقال Pais ايضًا: الادعاءات المعاكسة هي مجرد نفاق. فلوريدا امتلكت الشجاعة لتقول ذلك علنًا، بينما أوروبا تلتزم الصمت.على حسب قوله.

واضاف، قرار ميامي سيترك أثره في بروكسل وباريس وغيرها من المدن الأوروبية. مشيرًا الى ان عصر المقاطعات الأكاديمية غير المعاقبة قد انتهى.

تعليق

يعتبر مراقبون أن قرار ولاية فلوريدا الأمريكية يشكل سابقة خطيرة في تقييد حرية المؤسسات الأكاديمية، خاصة وأن الجامعات البلجيكية لم تقم سوى بالتعبير عن موقفها الإنساني من الوضع في غزة.

ويرى مختصون في الشأن الأكاديمي أن معاقبة جامعات بسبب آرائها هو انتهاك واضح لمبدأ الحرية الأكاديمية الذي يُفترض أن يكون أساسًا للتبادل العلمي والحوار الثقافي بين الشعوب.

كما يشير محللون إلى أن خلط السياسة بالتعليم قد يفتح الباب أمام موجة من التوترات بين الجامعات الأوروبية والأمريكية، في وقت يحتاج فيه العالم إلى المزيد من التعاون والاحترام المتبادل بدلًا من فرض القيود والعقوبات على المؤسسات التعليمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى