اخبار فلاندرز

فلاندرز تُسجل أدنى معدل انتحار منذ 25 عاماً

بلجيكا 24- سجّلت منطقة فلاندرز أدنى معدل للانتحار منذ 25 عاماً، وفقاً لأحدث بيانات وزارة الرفاه، مما يعكس نجاح سنوات طويلة من جهود الوقاية.

إلا أن هذه الإيجابية لا تُخفي القلق المتزايد من ارتفاع حالات الانتحار بين الشابات بين 15 و29 عاماً، وكذلك الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 60 و74 عاماً.

تراجع تاريخي في الأرقام

في عام 2023، انتحر 887 شخصاً في فلاندرز، أي بمعدل 2.4 شخص يومياً. هذا يُمثل انخفاضاً بنسبة تزيد عن 10% مقارنة بعام 2020، وأكثر من 34% مقارنة بعام 2000.

وصرّحت البروفيسور Gwendolyn Portzky، مديرة “المركز الفلمنكي للخبرة في الوقاية من الانتحار”، قائلة:

“نشعر بالأمل لرؤية الانخفاض يتواصل في 2023، خصوصاً بعد أن كنا نخشى من كسر الاتجاه التنازلي عقب ارتفاع طفيف في 2022.”

وأضافت أن خطة العمل الفلمنكية للوقاية من الانتحار، التي بدأت منذ منتصف العقد الأول من الألفية، بدأت تُظهر نتائج إيجابية:

“أصبح الحديث عن الأفكار الانتحارية أقل تَحفظاً ويُؤخذ على محمل الجد. كما أن الخدمات الصحية أصبحت تتعامل معها بطريقة أكثر دقة واستهدافاً، ولم تعد تُعتبر مجرد عَرَضٍ للاكتئاب.”

ارتفاع مقلق بين الشابات والرجال المتقدمين في السن
رغم التراجع العام، فقد ارتفعت حالات الانتحار بين الفتيات والشابات من عمر 15 إلى 29 عاماً بنسبة 25% مقارنة بعام 2020.

وأوضحت Portzky أن هذه الظاهرة ليست فريدة لـ فلاندرز، بل لوحظت في دول مجاورة والولايات المتحدة.

وقالت:

“نعتقد أن لذلك علاقة بتداعيات بعيدة المدى لجائحة كورونا، خاصة العزلة الاجتماعية التي عانت منها العديد من الشابات. كما أن الضغوط المرتبطة بالمناخ، والحروب، وصعوبات السكن، بالإضافة إلى تأثير التكنولوجيا، كلها تُشكّل عوامل مركبة.”

كذلك، شهدت حالات الانتحار لدى الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 60 و74 عاماً ارتفاعاً بنسبة 10%، وهي ظاهرة تبدو محصورة في فلاندرز دون غيرها من المناطق.

وتعلّق Portzky:

“هذه الفئة تواجه تحديات الانتقال من الحياة المهنية إلى التقاعد، مما يصعّب إيجاد دور جديد يحمل معنىً للحياة. نحتاج إلى متابعة هذا الأمر عن قرب.”

 

الرجال في صدارة الإحصاءات

لا تزال نسبة الرجال تمثل 74% من حالات الانتحار في المنطقة، وهي ظاهرة متكررة ترتبط، وفق Portzky، بالأدوار الاجتماعية المفروضة على الذكور:

“المفاهيم النمطية حول وجوب أن يكون الرجل قوياً ومُعيل الأسرة، تُمثل عبئاً هائلاً، خصوصاً في ظل الأزمات الاقتصادية.”

 

دعوة للاستمرار في اليقظة

من جانبها، أكدت وزيرة الرفاه في فلاندرز Caroline Gennez من حزب Vooruit أن النتائج العامة إيجابية لكنها لا تعني نهاية الطريق:

“لا يمكننا أن نُطمئن تماماً. كل حالة انتحار هي خسارة لا تُعوّض، وعلينا الاستمرار في جهود الوقاية بلا تهاون.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى