إقتصاد

فرق يتجاوز 7700 يورو… فجوة الأجور بين العاملين لحسابهم الخاص لا تزال قائمة رغم التراجع

بلجيكا 24- في ظل التحولات الجذرية التي يعرفها سوق العمل البلجيكي، كشفت دراسة جديدة أن الفجوة في الأجور بين الرجال والنساء العاملين لحسابهم الخاص كمهنة رئيسية تقلّصت بنسبة 30% خلال العقدين الماضيين.

ورغم هذا التقدّم، ما زال الفرق المالي السنوي يتجاوز 7,700 يورو، وهو ما يُبرز استمرار التحديات البنيوية التي تواجهها المرأة في سبيل تحقيق المساواة الكاملة في الدخل.

الدراسة التي أنجزتها شركة “أسيرتا” اعتمادًا على بيانات المعهد الوطني للتأمين الاجتماعي للعاملين لحسابهم الخاص (INASTI)، سلّطت الضوء على تطوّر لافت لكنه غير كافٍ.

ففي عام 2001، كانت الفجوة تبلغ في بعض القطاعات ما يقارب 20,000 يورو، لتنخفض إلى نحو 10,157 يورو في نهاية عام 2021، خاصة في المهن الحرة كالمحاماة والطب والهندسة المعمارية.

ويُعزى هذا التقلص بالدرجة الأولى إلى “تغيّر في العقليات”، حيث لم يعد الرجال فقط هم من يُحدد وتيرة العمل والدخل، بل باتت نساء كثيرات يخترن خوض غمار المهن الحرة وفرض حضور أقوى.

في الأرقام الإجمالية، يبلغ متوسط دخل الرجال العاملين لحسابهم الخاص 32,012 يورو سنويًا، في حين تحصل النساء على دخل سنوي قدره 24,342 يورو.

ورغم الفجوة، إلا أن التحوّل واضح مقارنة بالمعدلات المسجلة قبل عشرين عامًا. ويبلغ متوسط دخل جميع العاملين لحسابهم الخاص كمهنة رئيسية في بلجيكا 29,462 يورو سنويًا، ما يدل على تأثير التخصص والقطاع على مستوى الأجر.

الخبير رونان كيرمر من شركة “أسيرتا”، يربط هذا التحوّل بواقع اجتماعي جديد، حيث بات الرجال أكثر حرصًا على تحقيق توازن بين العمل والحياة الخاصة، حتى على حساب دخلهم المهني، وهو ما ساهم في تقليص الهوّة بين الجنسين في بعض المهن التي كانت تقليديًا حكراً على الرجال.

بالمقابل، تعمل النساء اليوم بجد لتعويض الفجوة، مستفيدات من فرص التكوين والانفتاح على ريادة الأعمال ومجالات الاستقلالية المالية.

غير أن هذا التحول الإيجابي لم يَمسّ جميع القطاعات بالدرجة نفسها. فبينما تتقلص الفجوة في المهن الحرة بشكل ملحوظ، لا يزال التفاوت كبيرًا في مجالات مثل التجارة بالتجزئة والضيافة، حيث تشكّل النساء نسبة معتبرة من القوى العاملة، ولكن بدخول أقل وظروف عمل أكثر هشاشة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى