بلجيكا 24- تسعى سلسلة المتاجر الألمانية الشهيرة Aldi إلى إحداث تغيير كبير في سياسة العمل داخل بلجيكا، بعدما أعلنت نيتها فتح جميع فروعها صباح يوم الأحد، في خطوة قد تعيد رسم المنافسة داخل قطاع المتاجر الكبرى والسوبرماركت في البلاد.
وبحسب ما أكدته إدارة الشركة، فإن المتاجر ستفتح أبوابها من الساعة 08:30 صباحاً حتى 13:00 ظهراً، على أن يكون العمل يوم الأحد اختيارياً بالنسبة للموظفين، مع منح العاملين تعويضات مالية إضافية أو ساعات راحة بديلة.
إقرأ ايضًا: أرخص السوبرماركت في بلجيكا 2026.. مقارنة الأسعار بين Lidl وAldi وColruyt وCarrefour
ألدي تواكب تغيّر عادات التسوق في بلجيكا
تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه عادات التسوق داخل بلجيكا تغيراً واضحاً، حيث يفضّل عدد متزايد من المستهلكين القيام بمشترياتهم خلال عطلة نهاية الأسبوع بسبب ضغط العمل والانشغال خلال أيام الأسبوع.
وترى Aldi أن فتح المتاجر يوم الأحد قد يمنح الزبائن مرونة أكبر، خاصة في ظل المنافسة القوية مع سلاسل تجارية أخرى بدأت بالفعل بتوسيع ساعات العمل واستقبال الزبائن في عطلة نهاية الأسبوع.
وتُعرف Aldi بسياسة الأسعار المنخفضة والاعتماد على عدد محدود من الموظفين داخل الفروع، وهو ما يجعل أي تغيير في نظام العمل محل متابعة دقيقة من قبل النقابات والعمال.
النقابات تخشى من تجاوز قوانين العمل
ورغم تأكيد إدارة Aldi أن العمل يوم الأحد سيكون تطوعياً، فإن النقابات العمالية أبدت تحفظات واضحة بشأن المشروع، معتبرة أن تطبيقه قد يثير مشاكل تتعلق بقوانين العمل والتنظيم الداخلي للفروع.
ووفقاً لممثل نقابة ACV Puls، فإن التشريعات البلجيكية الحالية تفرض قيوداً على العمل التجاري يوم الأحد، كما أن هناك مخاوف من تمديد ساعات العمل لما بعد منتصف النهار، وهو ما قد يتعارض مع بعض القوانين المعمول بها.
كما أثارت فكرة تشغيل عدد محدود جداً من الموظفين داخل بعض الفروع انتقادات واسعة بين العمال، خاصة بعد الحديث عن إمكانية إدارة بعض المتاجر بموظف واحد فقط إلى جانب طالب عمل، الأمر الذي اعتبرته النقابات غير عملي وقد يزيد الضغط على الموظفين.
إضرابات سابقة بسبب العمل يوم الأحد
وكانت Aldi قد واجهت احتجاجات وإضرابات عفوية داخل بعض الفروع في نهاية شهر أبريل الماضي، بعد تسريب معلومات حول نية الشركة فتح المتاجر يوم الأحد.
وتعكس تلك التحركات حجم القلق داخل صفوف العاملين، خاصة في ما يتعلق بتأثير الخطوة على التوازن بين الحياة المهنية والحياة الشخصية، إضافة إلى المخاوف من تحوّل العمل التطوعي تدريجياً إلى التزام غير مباشر على الموظفين.
مفاوضات مستمرة بين الإدارة والنقابات
حتى الآن، لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بين إدارة Aldi والنقابات العمالية، فيما تستمر المشاورات بين الطرفين للوصول إلى صيغة توازن بين متطلبات السوق وحقوق الموظفين.
ومن المنتظر عقد جولة جديدة من المفاوضات يوم 29 يونيو، وسط توقعات بأن الملف لن يُحسم قبل فصل الصيف.
وترى بعض النقابات أن فتح المتاجر يوم الأحد أصبح أمراً يصعب إيقافه بالكامل بسبب المنافسة الشرسة داخل قطاع التوزيع، بينما يعتبر بعض الموظفين أن العمل الإضافي قد يمثل فرصة لتحسين الدخل الشهري في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والطاقة في أوروبا.
هل يتغير قطاع السوبرماركت في بلجيكا؟
يرى مراقبون أن نجاح Aldi في تنفيذ هذه الخطوة قد يدفع المزيد من سلاسل المتاجر الكبرى في بلجيكا إلى اعتماد نموذج مشابه خلال السنوات المقبلة، ما قد يؤدي إلى تغييرات تدريجية في سوق العمل داخل قطاع التجارة.
كما يتوقع خبراء الاقتصاد أن تؤدي زيادة ساعات العمل إلى تعزيز المنافسة بين المتاجر الكبرى وجذب عدد أكبر من الزبائن، خصوصاً في المدن ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
