بلجيكا 24 – كشف استطلاع حديث أجرته الاتحاد المسيحي للنقابات العمالية CSC ، شمل نحو 1400 عاملة منزلية في بلجيكا، عن تصاعد الضغوط المهنية على العاملات في قطاع الخدمات المنزلية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار قسائم الخدمات وتغير سلوك العملاء بشكل ملحوظ.
ووفق نتائج الدراسة، التي نُشرت تفاصيلها عبر صحيفتي “هيت لاتست نيوز” و“دي مورغن”، فإن 80% من العاملات المشاركات أكدّن أن سلوك العملاء تغير بشكل واضح منذ رفع الأسعار، حيث أصبح العديد منهم يتوقع إنجاز مهام إضافية مقابل نفس الأجر أو في وقت أقل.
عمل أكثر في وقت أقل
وأظهر الاستطلاع أن 21% من العاملات يشعرن بأن العملاء يطلبون إنجاز عدد أكبر من المهام في نفس الوقت، ما يزيد من ضغط العمل اليومي.
كما أفادت 17% منهن بأن العملاء أصبحوا أكثر تطلبًا، في حين لاحظت 10% تراجعًا في مستوى التفهم والتعاون من طرف أصحاب العمل.
وتشير المعطيات إلى أن هذه التغيرات لم تبقَ دون أثر نفسي ومهني، إذ باتت العديد من العاملات يشعرن بضغط مستمر لتسريع وتيرة العمل أو قبول مهام إضافية دون مقابل.
خوف من فقدان العملاء
من الجوانب الأكثر حساسية التي أبرزها الاستطلاع، هو خوف العاملات من فقدان زبائنهن في حال رفضن تلبية هذه الطلبات المتزايدة.
ونتيجة لذلك، ذكرت العديد منهن أنهن يضطررن إلى الاستجابة للضغوط، حتى لو كان ذلك على حساب ظروف العمل.
كما أفادت الدراسة بأن نحو نصف العاملات فقدن بعض العملاء منذ ارتفاع أسعار قسائم الخدمات، وفي بعض الحالات تجاوز عدد العملاء المفقودين ثلاثة لكل عاملة، ما يعكس هشاشة الوضع المهني في هذا القطاع.
تأثير مباشر لارتفاع الأسعار
تأتي هذه النتائج في سياق تغييرات كبيرة شهدها نظام قسائم الخدمات في بلجيكا، ففي العام الماضي، تم إلغاء الخصم الضريبي في منطقة Flanders، وارتفع سعر القسيمة إلى 10 يورو، ما أدى إلى زيادة تكلفة عمل العاملة المنزلية بنحو 3 يورو.
كما سجلت الأسعار مستويات أعلى في بروكسل ووالونيا، حيث بلغت 11.40 يورو و10.40 يورو على التوالي، وهو ما ساهم في إعادة تشكيل العلاقة بين العملاء والعاملات.

