بلجيكا 24- في خضم سباق الوجهات الصيفية مع اقتراب موسم العطلات، يلفت تصنيف عالمي جديد الأنظار إلى القارة الأوروبية، التي احتلت موقعًا متقدمًا ضمن قائمة “أفضل 50 شاطئًا في العالم”.
وبحسب تقرير يورونيوز ، فإن أربعة شواطئ أوروبية تمكنت من اقتناص مكانة مرموقة، اثنان منها في قائمة العشرة الأوائل، في اعتراف عالمي بجمال الطبيعة البكر الذي تزخر به بعض السواحل الأوروبية بعيدًا عن زحمة السياحة الجماعية.
تتبع هذه القائمة، التي تُنشر سنويًا، منهجية دقيقة في التصنيف، تقوم على آراء نخبة من خبراء السفر وسفراء الشواطئ، الذين يختارون وجهات تتميز بعناصر استثنائية لا تقتصر على الرمال البيضاء والمياه الفيروزية.
بل يُراعى في الاختيار الهدوء، الحفاظ البيئي، عزلة الموقع، نقاء المياه، والتجربة الحسية الكاملة للزائر، بدءًا من صوت الأمواج وانتهاءً بانعدام الضجيج البشري.
في مقدمة الشواطئ الأوروبية، جاء شاطئ “كالا جولوريتزي” الواقع في جزيرة سردينيا الإيطالية… هذا الشاطئ، الذي تصدّر التصنيف العالمي، يُشبه في وصف الخبراء “لوحة طبيعية معلقة بين الجبال والبحر”، إذ يختلط فيه النقاء الساحلي مع خلفية صخرية كلسية درامية بارتفاع يتجاوز 140 مترًا.
الوصول إليه ليس بالأمر السهل، إذ يتطلب إما رحلة شاقة مشيًا على الأقدام بتصريح يومي أو السباحة من قارب يقف بعيدًا خلف حاجز بيئي. هذه العزلة والانضباط البيئي جعلا منه رمزًا عالميًا للجمال المحمي.
من إيطاليا إلى اليونان، جاء شاطئ “فتييري” في جزيرة كفالونيا في المرتبة الرابعة عالميًا. يقع الشاطئ في خليج مخفي تحيط به منحدرات بيضاء شاهقة، ولا يمكن الوصول إليه إلا عبر طرق محدودة، ما يمنحه هدوءًا نادرًا وصفاءً لا يشوبهما أي أثر عمراني.
المياه الزرقاء الشفافة والحصى البيضاء تخلق مشهدًا استثنائيًا، يجعل من “فتييري” ملاذًا لهواة الانعزال والانسجام مع الطبيعة.
أما في المراتب التالية من التصنيف، فبرز شاطئ “فوتومي” على جزيرة “أنتيباكسوس” اليونانية أيضًا، في المرتبة السادسة عشرة.
الوصول إليه يقتصر على القوارب، وهو ما يضمن كثافة منخفضة من الزوار ويمنح فرصة لتجربة فريدة في مياه عميقة كريستالية ومحيط طبيعي محاط بأشجار السرو والمنحدرات الخضراء.
وفي المرتبة الثامنة عشرة، جاءت إسبانيا ممثلة بشاطئ “بلايا دي روداس” الواقع في جزر سييس قبالة غاليسيا.
يُلقب هذا الشاطئ بـ”الجنة الكاريبية الأوروبية”، نظرًا لرماله البيضاء الناعمة ومياهه الأطلسية المنعشة، لكن الأهم هو تكامله البيئي بين الغابات والكثبان، في مشهد متناسق طبيعيًا ونادرًا في القارة.
