رغم الشهادات العليا… هذا التدريب هو الأكثر طلبًا بين الموظفين البلجيكيين
بلجيكا 24 – في حوارٍ أجري صباح الخميس على قناة Bel RTL، كشف أوليفييه لامبرت، الرئيس التنفيذي لمنظمة CEFORA، عن البرنامج التدريبي الأكثر طلبًا بين الموظفين البلجيكيين، حيث تصدّر برنامج Excel قائمة الدورات المفضلة متفوقًا على جميع البرامج الأخرى.
وأوضح لامبرت أن هذا الاهتمام المتزايد يعكس حاجة العاملين في مختلف القطاعات إلى أدوات رقمية تعزز الكفاءة والإنتاجية في بيئة العمل الحديثة.
تُعد CEFORA الجهة المرجعية الأولى في مجال التدريب المهني بقطاع الخدمات في بلجيكا، إذ تدعم سنويًا مئات الآلاف من العاملين المنضوين تحت مظلة اللجنة المشتركة 200، التي تمثل نحو 500 ألف موظف و60 ألف شركة.
وقال لامبرت: “يمثل هؤلاء ما يعادل موظفًا واحدًا من كل أربعة في البلاد، وهو رقم يبرز الدور المركزي للتكوين المستمر في سوق العمل البلجيكي.”
وخلال المقابلة التي أجراها معه الصحفي مارتن بوكسانت، أوضح الرئيس التنفيذي أن النظام البلجيكي يوفر فرصًا متعددة للتدريب عبر ما يُعرف بـ”صناديق القطاع”، وهي آليات تمويل مخصصة لتطوير مهارات الموظفين بالتعاون بين النقابات وأرباب العمل.
وأشار لامبرت إلى أن CEFORA وُلدت قبل أكثر من 35 عامًا نتيجة اتفاق بين الشركاء الاجتماعيين الذين أدركوا آنذاك وجود فجوة حقيقية في مجال المهارات المهنية، فأنشأوا هذه المؤسسة بهدف تمويل وتنسيق الدورات التدريبية للعاملين. وأضاف: “إذا كان هناك مجال ينجح فيه الحوار الاجتماعي بامتياز، فهو مجال التدريب والتطوير المهني.”
أما عن البرامج الأكثر شعبية، فقد أكد لامبرت أن دورة Excel تحتل المرتبة الأولى دون منازع، موضحًا أن الطلب على هذه المهارة يزداد عامًا بعد عام نظرًا لاستخدامها الواسع في المهام الإدارية والتحليلية اليومية. وقال: “حتى بعد التخرج من المدرسة أو الجامعة، كثيرون لا يتقنون Excel رغم أنه أصبح أداة أساسية في الحياة العملية، من تنظيم البيانات إلى إعداد التقارير وتحليل الأرقام.”
وتشير بيانات CEFORA إلى أن نحو 8000 مشارك سنويًا يتلقون تدريبًا متخصصًا في هذا البرنامج، الذي بات يُعتبر الركيزة الأساسية للكفاءة الرقمية في أماكن العمل.
ومع التحولات الرقمية المتسارعة التي تشهدها المؤسسات في بلجيكا، تواصل المنظمة تعزيز برامجها لمواكبة حاجات سوق العمل، من خلال توسيع عروضها في مجالات التحول الرقمي، والمهارات التحليلية، وإدارة المشاريع.
واختتم لامبرت حديثه بالتأكيد على أن الاستثمار في التدريب ليس رفاهية، بل ضرورة استراتيجية لضمان تنافسية الاقتصاد البلجيكي، مشددًا على أهمية مواصلة التعاون بين القطاعين العام والخاص لتمكين العمال من التكيف مع متطلبات الوظائف المستقبلية في عالم متغير بوتيرة غير مسبوقة.
