علوم و تكنولوجيا

ذكاء اصطناعي يكتب أفضل منك؟ اكتشف كيف يستخدمه الباحثون عن عمل للفوز بالوظائف

بلجيكا 24 – في زمن يتسارع فيه حضور الذكاء الاصطناعي في كل جوانب الحياة، بات البحث عن عمل أيضًا يعيش ثورته الرقمية الخاصة. إذ يتجه عدد متزايد من الباحثين عن وظائف إلى أدوات الذكاء الاصطناعي لتحسين سيرهم الذاتية وجعلها أكثر جاذبية لأرباب العمل، دون أن يعني ذلك التخلي عن اللمسة الإنسانية.

وبحسب “RTL”، تُظهر الاتجاهات الحديثة أن هذه الأدوات قادرة على تحويل العبارات البسيطة إلى صيغ احترافية معبرة، تضيف للسيرة الذاتية مظهرًا أكثر إقناعًا وتنظيمًا. فعلى مواقع متخصصة، يمكن للمستخدمين اختيار القالب المناسب، وإعادة صياغة محتوى خبراتهم، وحتى تحسين اللغة لتبدو أكثر مهنية.

ويؤكد المستشار في التوظيف أدريان ويجرز أن الذكاء الاصطناعي “قد يكون مفيدًا جدًا عندما نمتلك أصلًا محتوى جيدًا، لكنه بحاجة إلى إعادة صياغة أو تحسين في العرض”.

غير أن هذا التطور لا يخلو من التحفظات. فبعض الباحثين عن عمل يرون أن الإفراط في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي قد يُفقد السيرة الذاتية طابعها الشخصي.

تقول شابة إن “النصوص الناتجة تبدو أحيانًا مصطنعة وتُظهر شخصية لا تعبر عنّا حقًا”، فيما يرى آخر أن الحل الأمثل هو “الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لتحسين الشكل العام فقط، دون كتابة كل شيء من الصفر”.

من جانبهم، يلاحظ مسؤولو التوظيف تزايد التشابه بين السير الذاتية، وهو ما يعكس انتشار استخدام الأدوات الرقمية.

ورغم الترحيب العام بهذا التطور من حيث الشكل، يؤكد مدير مؤسسة “الإدارة الهادفة” فيليب لاكروا أن “جوهر عملية التوظيف لا يتغير؛ فالمقابلة الشخصية تبقى العنصر الحاسم في الاختيار”. ويضيف: “لا يمكن ترك الانطباع الأول للذكاء الاصطناعي وحده، بل يجب أن يعكس المتقدم شخصيته الحقيقية في كل تفصيل”.

وفي محاولة لموازنة هذا التحول، بدأت المنتديات ومراكز التوظيف في تقديم ورش تدريبية حول كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي بذكاء — أي بتحسين السيرة الذاتية دون أن تفقد بصمتها الإنسانية.

وبينما تتجه التكنولوجيا نحو المزيد من التخصيص، يبدو أن سر النجاح في التوظيف سيبقى قائمًا على التفاعل بين الإبداع البشري والذكاء الاصطناعي، لا على إحلال أحدهما محل الآخر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى