بلجيكا 24- تفجّرت أزمة كبيرة في فلاندرز بعد الكشف عن تورط أكثر من 105 طالباً في استخدام الإنترنت، بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT، خلال امتحانات القبول في تخصصات الطب وطب الأسنان والطب البيطري. هذا العدد يمثل ثلاثة أضعاف ما أُعلن سابقاً، ويعادل حوالي 1% من إجمالي المشاركين في الامتحانات.
استقالات وتحقيقات قضائية
رئيس لجنة الامتحانات Jan Eggermont قدّم استقالته الأسبوع الماضي على خلفية هذه القضية التي اعتبرها المراقبون فضيحة تعليمية
. في المقابل، اتهمت أصوات سياسية الوزيرة ديمير بالتقليل من خطورة الوضع.
المحامي Christophe Vangeel، المتخصص في قانون التعليم، اعتبر أن المساواة بين الطلاب أصبحت مهددة، قائلاً: كان من المتوقع أن تُقصي اللجنة جميع من غشوا، لكنها أعلنت بوضوح أنها لن تفعل ذلك، وهو أمر غير معقول
. ويقوم Vangeel حالياً بتمثيل أكثر من 30 طالباً أمام القضاء.
محكمة في بروكسل عيّنت خبيراً قضائياً مستقلاً للتحقيق في مدى جدية وصحة التحقيق الذي تجريه وزارة التعليم الفلمنكية، بعدما حاولت الوزارة منع تعيين هذا الخبير والاكتفاء بتحقيقاتها الداخلية.
مستقبل الطلاب على المحك
الخبير المعيّن سيبدأ أولاً بفحص عمل الحكومة الفلمنكية، وإذا ثبت عدم كفاءته أو وجود ثغرات، فسيباشر تحقيقاً مستقلاً في قضية الغش. التحدي الأكبر يكمن في أن الأنظمة التقنية تستطيع تحديد ما إذا كان الطالب قد فتح متصفحاً أثناء الامتحان، لكنها لا تكشف بدقة عن المواقع أو المصادر التي تمت استشارتها.
الوزيرة ديمير اعترفت أمام البرلمان الفلمنكي بالأخطاء، قائلة: ربما كان يجب أن أتحرك بشكل أسرع خلال العام الماضي، لكن ذلك لم يحدث. علينا أن نحل هذه الأزمة قبل العام القادم
.
بدء الدراسة رغم الجدل
من بين أكثر من 5,500 طالباً خضعوا للامتحانات، تم قبول 1,741 لبدء دراستهم هذا الشهر. غير أن المفاجأة تكمن في أن 25 من بين هؤلاء المقبولين هم ضمن الطلاب الذين ثبت أنهم استخدموا الإنترنت أثناء الامتحانات.
لجنة الامتحانات حددت جلسة استماع لمساءلة هؤلاء الطلاب، لكنها أكدت في وقت سابق أنهم سيُسمح لهم ببدء الدراسة بشكل طبيعي، مما أثار غضب الطلاب الآخرين الذين اجتازوا الامتحان لكنهم لم يُقبلوا بسبب نظام المفاضلة المعتمد على أعلى الدرجات، تماشياً مع خطط الحكومة لتحديد أعداد الأطباء وأطباء الأسنان والبيطريين وفقاً لاحتياجات السنوات المقبلة.
القضية ما زالت تتفاعل في بلجيكا، وسط تساؤلات جدية حول مصداقية النظام التعليمي ومدى قدرة السلطات على ضمان تكافؤ الفرص بين الطلاب.

