تفاصيل إضافية من وزير الدفاع حول إصابة جنود بلجيكيين في مناورة باسكتلندا
بلجيكا 24- في حادث ألقى بظلاله على مناورات عسكرية بلجيكية جرت في مرتفعات اسكتلندا، كشف وزير الدفاع تيو فرانكن اليوم الأربعاء عن تفاصيل إضافية بشأن إصابة ثلاثة جنود خلال تمرين بالذخيرة التدريبية.
الحادث، الذي وقع يوم الاثنين خلال تدريب على استخدام سلاح RGW90 Matador المضاد للدبابات، أسفر عن إصابات متفاوتة الخطورة، من بينها حالة تستدعي المتابعة الطبية الدقيقة، الأمر الذي أثار نقاشًا داخل أروقة البرلمان وأعاد إلى الواجهة مسألة سلامة الجنود أثناء التدريبات.
وكان من المفترض أن تستمر المناورات التي انطلقت في السادس من مايو حتى الثاني والعشرين منه، بمشاركة قرابة 340 جنديًا، معظمهم من الكتيبة الثالثة للمظليين في تيلين، بالإضافة إلى عناصر من الخدمات الطبية واللوجستية والقوات الجوية.
وقد حدثت الواقعة عندما أُطلق سهم تدريبي عن طريق الخطأ، ما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود جسديًا، كما عانى نحو عشرة آخرين من أضرار سمعية نتيجة الحادث.
وأكد الوزير فرانكن، خلال جلسة استماع في لجنة الدفاع بمجلس النواب، أن السهم الذي أُطلق لم يكن ذخيرة حية، بل كان مخصصًا للتدريب، مشددًا على أن ما حدث لم يكن نتيجة إهمال في البروتوكولات الأمنية، ولكن لا يُمكن التقليل من خطورته.
وأوضح أن أحد المصابين الثلاثة سيُعاد إلى بلجيكا بعد ظهر الأربعاء وسينقل مباشرة إلى مستشفى في مدينة لوفين، بينما سيبقى الجندي الثاني، الذي يعاني من إصابة خطيرة، تحت المراقبة الطبية في مستشفى بأبردين، في حين عاد الجندي الثالث بالفعل إلى كتيبته.
من جهتها، استجابت الفرق الطبية البلجيكية بسرعة، حيث قدم أفراد الكتيبة الطبية الرابعة عشرة وكوادر الكتيبة الثالثة للمظليين الإسعافات الأولية ميدانيًا، قبل أن تتدخل أيضًا خدمات الطوارئ الإسكتلندية التي ساعدت في تأمين موقع الحادث.
وبهدف توفير الدعم النفسي، أُرسل طبيبان نفسيان إلى مكان الحادث يوم الثلاثاء، في خطوة تهدف إلى احتواء تداعيات الحادث على معنويات الجنود.
ورغم أن التدريبات مستمرة حتى اللحظة، إلا أن فرانكن أشار إلى أن وزارة الدفاع تدرس خيار تعليق التمرين مؤقتًا، في انتظار نتائج التحقيقات.
وضمن هذا السياق، سيغادر اثنان من أعضاء الهيئة القانونية العسكرية إلى اسكتلندا الأسبوع المقبل بهدف التنسيق القضائي مع النيابة العامة البلجيكية والسلطات القضائية المحلية، لضمان التحقيق في الحادث وفق الأطر القانونية المتعارف عليها.
كإجراء احترازي، قررت وزارة الدفاع تعليق استخدام هذا النوع من الذخيرة التدريبية حتى إشعار آخر، مؤكدة أن باقي المناورات لن تتضمن أي تدريبات على إطلاق النار الحي.
وأكد الوزير أن “هذه الحادثة تُذكّرنا بالمخاطر التي يواجهها جنودنا حتى في فترات السلم”، مشيرًا إلى أن قوات المظليين المشاركة في التمرين تُعدّ من أكثر الفرق كفاءة في الجيش البلجيكي.
وأعرب فرانكن في ختام كلمته عن أمله في تعافي جميع المصابين بسرعة، مؤكدًا أن وزارة الدفاع لن تدخر جهدًا في متابعة حالتهم وتقديم كل أشكال الدعم اللازمة.
