اخبار بروكسل

تعليق تأجيل منطقة الانبعاثات المنخفضة في بروكسل: ما الذي يواجهه أصحاب المركبات المعنية؟

بلجيكا 24 – في خضم الجدل الدائر حول سياسات البيئة والتنقل في العاصمة البلجيكية، جاء قرار المحكمة الدستورية ليعيد ملف منطقة الانبعاثات المنخفضة (LEZ) إلى الواجهة، فقد أعلنت المحكمة تعليق مرسوم حكومة بروكسل الذي كان ينص على تأجيل الموجة الجديدة من قيود المرور من 1 يناير 2025 إلى 1 يناير 2027، الأمر الذي يعني إعادة تفعيل الجدول الأصلي للتشديد التدريجي على المركبات الأكثر تلويثًا.

ويستهدف القرار بالدرجة الأولى سيارات الديزل من فئة “يورو 5” ومركبات البنزين من فئة “يورو 2″، وهي الفئات التي أصبحت في صميم النقاش حول التوازن بين متطلبات الصحة العامة وحقوق السائقين.

وزير الصحة والبيئة في بروكسل، آلان مارون، رحّب بحماس بالحكم واعتبره خطوة أساسية في سبيل حماية الصحة العامة.

وقال إن منطقة الانبعاثات المنخفضة تمثل قبل كل شيء سياسة صحية تهدف إلى تقليص نسب تلوث الهواء التي لا تزال مرتفعة في العاصمة، مضيفًا أن المحكمة أعادت الأمور إلى مسارها الصحيح.

وأوضح الوزير أنه طلب من فريق عمل LEZ، المكلف بالتنفيذ العملي للتدابير، الاجتماع بشكل عاجل من أجل تحديد الإجراءات المترتبة على القرار وتقديم حلول تخفف من آثاره على السائقين المتأثرين.

وفي موازاة ذلك، أعلن الوزير أن السلطات لن تلجأ إلى العقوبات الفورية، فقد أوضح في تصريح ل RTBF أن السائقين “يتصرفون بحسن نية”، مؤكّدًا أن فترة سماح مدتها ثلاثة أشهر ستُمنح قبل فرض أي غرامات. هذا التوجه يهدف إلى منح الوقت الكافي للمواطنين للتأقلم مع الوضع الجديد، خصوصًا أولئك الذين لم يتوقعوا هذا التغيير بعد صدور مرسوم التأجيل سابقًا.

القضية لم تُحسم بعد بشكل نهائي، إذ من المرتقب أن تبت المحكمة العليا خلال الأشهر الثلاثة المقبلة في الدعوى الأساسية التي رفعتها جمعيات بيئية وأفراد ضد مرسوم التأجيل.

هذه الدعوى تسلط الضوء على التوتر القائم بين من يعتبر أن تأجيل تطبيق القيود يشكل انتكاسة خطيرة في مكافحة التلوث، ومن يرى أن التسريع في التنفيذ يضر بحقوق أصحاب المركبات القديمة الذين يفتقرون للقدرة المالية على استبدال سياراتهم سريعًا.

من الناحية العملية، يضع قرار التعليق الآلاف من أصحاب المركبات في موقف حساس، إذ سيصبح استخدام سيارات الديزل “يورو 5” والبنزين “يورو 2” في بروكسل مقيّدًا مجددًا ابتداءً من بداية العام المقبل.

أما من الناحية السياسية، فيشكل الحكم ضربة للجهات التي دفعت نحو التمديد، ويعزز موقف التيارات المدافعة عن تشديد السياسات البيئية باعتبارها ضرورة ملحّة وليست خيارًا قابلًا للتأجيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍