بلجيكا 24 – أثار تدخل عنيف من قبل عناصر Securail، وحدة الأمن التابعة لشركة السكك الحديدية الوطنية البلجيكية (SNCB)، ضد ثلاث نساء من أصل كونغولي في محطة بروكسل الشمالية، موجة من الغضب الشعبي والاحتجاجات، وأعاد الجدل حول التمييز والعنصرية في المؤسسات العامة إلى الواجهة.
الحادث، الذي وقع في 8 أغسطس، أظهر بحسب شهود ومقاطع فيديو متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استخدامًا مفرطًا للقوة ضد النساء الثلاث، إحداهن تُدعى غريس ت.، حيث ظهرت مقيدة بشكل عنيف على الأرض من قبل عناصر Securail.
وقد وقع التدخل بعد مشادة مع مفتش تذاكر على خلفية عدم حيازة تذاكر صالحة للركوب، إثر تعذر شرائها من آلة التذاكر في محطة فيلفورد.
وفي أول رد فعل رسمي، أصدرت السكك الحديدية الوطنية (SNCB) بيانًا يوم الجمعة أكد فيه أنه يأخذ هذه الوقائع “على محمل الجد”، مشيرًا إلى أنه تم فتح تحقيق داخلي فور وقوع الحادث، ولا يزال جاريًا لتحديد ملابسات ما حدث بدقة.
وأضاف البيان: “بناءً على نتائج التحقيق، سيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة، ونؤكد إدانتنا الشديدة لأي شكل من أشكال العنصرية أو التمييز، سواء تجاه الركاب أو داخل الشركة. الاحترام مبدأ أساسي في مدونة قواعد السلوك الخاصة بموظفينا، وأي انتهاك لها لن يُتسامح معه.”
وفي سياق متصل، نظم نحو 150 شخصًا مظاهرة في محطة بروكسل المركزية يوم الجمعة، للتنديد بما وصفوه بـ”التدخل العنصري والعنيف”، مطالبين بمحاسبة المسؤولين.
ورفع المتظاهرون شعارات تدعو لاحترام كرامة الركاب ورفض التمييز المؤسسي، كما دعوا إلى تعزيز الرقابة على تصرفات وحدات الأمن الخاصة في الأماكن العامة.
ووفقًا لروايات المتظاهرات، فإن الحادث بدأ عندما صعدت النساء الثلاث—وهن بلجيكية ونرويجية من أصل كونغولي—إلى القطار في فيلفورد دون تذكرة، نتيجة خلل أو عطل في آلة التذاكر.
وقد أوقفهن مفتش، زُعم أنه أدلى بتعليقات تنطوي على عنصرية، قبل أن يتم إنزالهن في محطة بروكسل الشمالية حيث تصاعدت المواجهة وتعرضن للعنف.

