بلجيكا 24 – تشهد بلجيكا أسبوع احتجاجي ساخن، مع انطلاق أولى موجات التعبئة الاجتماعية في عدد من المقاطعات، رفضًا لما تصفه النقابات بـ«الإجراءات الحكومية المعادية للمجتمع».
وتأتي هذه التحركات في سياق تصعيد منظم يمتد على ثلاثة أيام موزعة على مدار أسبوع، ويمثل تمهيدًا لمظاهرة وطنية مرتقبة الشهر المقبل.
ويُسجَّل يوم الخميس كأول محطة في هذا المسار الاحتجاجي، حيث تحشد ثلاث مقاطعات جهودها لتنظيم فعاليات متنوعة تشمل إضرابات، اعتصامات، ومسيرات، في كل من هينو وفلاندرز الغربية وفلاندرز الشرقية.
وتهدف هذه التحركات إلى إيصال رسالة واضحة للحكومة الفيدرالية بشأن التداعيات الاجتماعية لقراراتها الأخيرة.
في مقاطعة هينو، برمجت النقابات سلسلة من الاعتصامات أمام عدد من المحلات التجارية، في خطوة ترمز إلى رفض السياسات التي تمس القدرة الشرائية والعمل.
كما تقرر غلق مراكز التسوق الثلاثة الكبرى في شارلوروا، وهي ريف غوش وبيل فلور وفيل 2، ما يعكس حجم التعبئة المتوقعة.
وفي منطقة الوسط، تعتزم النقابات توزيع منشورات توعوية عند الدوارات الرئيسية، إلى جانب إلقاء كلمات أمام مجمع ستريبي ثيو الصناعي.
وتتواصل التحركات في هينو بتنظيم مسيرة احتجاجية في مدينة تورناي، تتبعها كلمات في حديقة الملكة أستريد، إضافة إلى فعالية توعوية عند دوار «الفاصوليا».
كما ستشهد مدن أخرى، مثل كوفين ومونس ولا لوفيير، احتجاجات مماثلة تستهدف مراكز تجارية ومجمعات صناعية، في مؤشر على اتساع رقعة الغضب الاجتماعي.
أما في فلاندرز الغربية، فمن المرتقب تنظيم احتجاج في شارع التسوق الرئيسي بمدينة كورتريك، وهو موقع رمزي يعكس التأثير الاقتصادي والاجتماعي للإجراءات محل الانتقاد.
وفي فلاندرز الشرقية، ستُنظم تجمعات احتجاجية في كل من سينت نيكلاس وغنت، بمشاركة فاعلين نقابيين ومواطنين.
ولا يقتصر هذا التصعيد على يوم واحد، إذ أعلنت النقابات عن يوم ثانٍ من الفعاليات الاحتجاجية يوم الثلاثاء 10 فبراير، يشمل مقاطعات نامور ولييج ولوكسمبورغ وأنتويرب وليمبورغ.
بينما خُصص اليوم الثالث، المقرر يوم الخميس 12 فبراير، لمقاطعات برابانت وبروكسل، في خطوة تُعد بمثابة تتويج للحراك الإقليمي.
وتؤكد الجهات المنظمة أن هذه الأيام الثلاثة تمثل مقدمة مباشرة لمظاهرة وطنية كبرى مرتقبة في 12 مارس يُنتظر أن تجمع آلاف المحتجين في العاصمة، في محاولة للضغط على الحكومة الفيدرالية لمراجعة سياساتها الاجتماعية والاقتصادية.

