بلجيكا 24- تنطلق تخفيضات الشتاء في بلجيكا يوم الجمعة 3 يناير، لكن التوقعات تشير إلى موسم هادئ، على الرغم من المخزونات الكبيرة لدى التجار.
وفقًا لتقارير اتحاد الطبقات الوسطى (UCM) والاتحاد المحايد للمستقلين (SNI)، يبدو أن العديد من تجار التجزئة يواجهون صعوبات في تحقيق مبيعات ناجحة، نتيجة المنافسة المتزايدة من التجارة الإلكترونية وتغيرات في عادات الشراء.
وفقًا لـ UCM، يتوقع 10% فقط من تجار التجزئة زيادة في مبيعاتهم مقارنة بالفترات العادية.
وفي الوقت نفسه، أشارت نتائج مؤشر SNI إلى أن 64% من التجار يحتفظون بـ 40% أو أكثر من المخزون على الرفوف، مما يعكس التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع.
ويعزو التجار هذه الصعوبات إلى المنافسة من منصات البيع عبر الإنترنت، والتغيرات في سلوك المستهلك، والضغوط الاجتماعية والاقتصادية.
ترى إنغريد بونسين، أستاذة التسويق في جامعة UCLouvain Fucam Mons، أن التجارة الإلكترونية، إلى جانب آليات البيع الجديدة مثل الجمعة السوداء، قد عطلت الدورة التقليدية للتخفيضات.
ومع ذلك، تؤكد بونسين أن التخفيضات لا تزال تمثل فرصة استثنائية للمستهلكين للحصول على صفقات جيدة، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية.
تشير بونسين إلى أن سلوك المستهلكين يختلف حسب الفئة: البعض يبحث باستمرار عن الأسعار المنخفضة، بينما يرى آخرون في فترة التخفيضات فرصة للحصول على منتجات ذات جودة أعلى بأسعار معقولة.
تضيف بونسين: “على الرغم من الميزانيات المحدودة، تظل المبيعات وقتًا مناسبًا لتوفير المال والحصول على أفضل العروض، وهو ما يجعلها جزءًا ثابتًا من عادات التسوق”.
بالنسبة لتجار التجزئة التقليديين، تعد فترة التخفيضات أداة حيوية لإدارة التدفقات النقدية وتحقيق الاستقرار المالي. على الرغم من التحديات، فإن التخفيضات تظل نظامًا ضروريًا لاستمرار القطاع.
في ظل هذا الواقع، يبدو أن موسم تخفيضات الشتاء 2024-2025 سيكون اختبارًا حقيقيًا لتجار التجزئة، وسط التحديات الاقتصادية والمنافسة الشديدة، لكنه يبقى فرصة لا يمكن تجاهلها لكل من المستهلكين والتجار على حد سواء.

