بلجيكا 24 – كشفت حادثة احتيال جديدة في بلجيكا عن مدى تطور أساليب المحتالين الذين يستهدفون الضحايا عبر الهاتف والإنترنت.
فقدت امرأة بلجيكية تبلغ من العمر 65 عامًا جميع مدخراتها بعد أن وقعت ضحية عملية احتيال معقدة اعتمدت على استخدام معلومات شخصية دقيقة لإقناعها بتحويل أموالها.
مكالمة هاتفية قلبت حياتها
تعود بداية القصة إلى مكالمة هاتفية تلقتها السيدة من شخص قدم نفسه على أنه موظف في مؤسسة مالية.
وخلال الحديث، أظهر المتصل معرفة مفصلة بعدة معلومات شخصية تخص الضحية، الأمر الذي جعلها تثق به وتعتقد أن الأمر يتعلق بإجراء أمني لحماية حسابها البنكي.
ووفقًا لشهادة الضحية، فإن المتصلين بدوا على دراية كبيرة ببياناتها الشخصية، ما جعلها تشعر بأنهم يمثلون جهة رسمية بالفعل.
وقالت لاحقًا إنها صُدمت عندما اكتشفت أن تلك المعلومات استُخدمت لخداعها وإقناعها باتباع تعليمات أدت في النهاية إلى تحويل أموالها.
خطة احتيال مدروسة
اعتمد المحتالون على أسلوب الضغط النفسي وإيهام الضحية بوجود خطر يهدد حسابها المصرفي.
وبحجة حماية أموالها، طلبوا منها تنفيذ سلسلة من العمليات البنكية التي تبين لاحقًا أنها سمحت للمحتالين بالاستيلاء على كامل مدخراتها.
وتقول الضحية إن ما حدث كان صادمًا للغاية، خصوصًا بعد أن أدركت أن كل ما قيل لها كان جزءًا من سيناريو محكم الإعداد.
وأضافت أن أكثر ما أثار دهشتها هو كمية المعلومات الشخصية التي كان المحتالون يمتلكونها عنها.
ظاهرة متزايدة في بلجيكا
تأتي هذه القضية في وقت تحذر فيه السلطات من تزايد عمليات الاحتيال الإلكتروني والهاتفـي التي تستهدف المواطنين، خاصة كبار السن.
وتشير تقارير إلى أن البلجيكيين خسروا ملايين اليوروهات في السنوات الأخيرة بسبب عمليات الاحتيال المرتبطة بالاستثمار أو بانتحال صفة مؤسسات مالية.
سجلت هيئة الرقابة المالية في بلجيكا خسائر بلغت نحو 15.9 مليون يورو خلال ستة أشهر فقط نتيجة عمليات احتيال استثماري استهدفت المواطنين عبر الإنترنت.
كيف يعمل هذا النوع من الاحتيال؟
يعتمد المحتالون عادة على تقنيات الهندسة الاجتماعية، حيث يقومون بجمع معلومات عن الضحايا مسبقًا عبر الإنترنت أو من خلال تسريبات البيانات، ثم يستخدمون تلك المعلومات لإقناعهم بأنهم يمثلون جهات رسمية مثل البنوك أو شركات الخدمات.
وغالبًا ما يُطلب من الضحية تحويل الأموال أو مشاركة بيانات مصرفية سرية تحت ذريعة حماية الحساب أو استرجاع الأموال، بينما تكون هذه الخطوة في الواقع بداية عملية الاحتيال.
تحذيرات للحد من هذه الجرائم
يؤكد الخبراء أن أفضل وسيلة لتجنب الوقوع في مثل هذه العمليات هي عدم مشاركة أي معلومات بنكية أو رموز سرية عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني، حتى لو بدا المتصل موثوقًا.
كما ينصحون بالتواصل مباشرة مع البنك أو المؤسسة المعنية للتحقق من أي طلبات مالية مشبوهة.

